
ترتفع الضغوط الاميركية على السلطات اللبنانية، ووفق مصادر ديبلوماسية تصر واشنطن على رفع مستوى الضغط على حزب الله، انطلاقا من حادثة ضهر البيدر، وثمة اصرار بان تتجاوز التحقيقات الدائرة الضيقة، والتوسع فيها لتصل الى السلسلة العليا من القيادة المسؤولة عن الملف.
وقد بدأ القضاء بالتوسع من خلال استدعاء مالك الفان الذي نقلت فيه المتفجرات، وكذلك زوجة احد الشبان الموقفين، لكنهما لم يحضرا الى التحقيق. وقد رفع رئيس الحكومة من سقف المواجهة السياسية مع حزب الله، مؤكدا ان «لا سقف للتحقيق الا سقف القانون»، ملمحا الى احتمال استدعاء مسؤولين في الحزب بدءا بالحاج «ساجد» «وذوالفقار»، باعتبارهما مسؤولين مباشرين عن العملية، دون ان تقف التحقيقات عند اي حدود!
هذه الاجواء استدعت ردا من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، الذي رفض في بيان اي مس بالمقاومة، منتقدا الحملات الممنهجة ضدها.
ووفق مصادر مطلعة على اجواء حزب الله لصحيفة “الديار”، ثمة خشية جدية من فقدان السيطرة على الشارع، في ظل ارتفاع حجم الضغوط على بيئة المقاومة، واستمرار عمليات الاستفزاز المتدرجة، التي تأخذ البلاد الى الصدام الحتمي.
وفي هذا السياق، بدأ حزب الله يتلمس انهيارا في المناعة الداخلية، مع ارتفاع نسق المواجهة مع السلطة السياسية، والذي بدأ يلامس الاحتكاك في الشارع. وفي هذا الاطار، دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي السلطة إلى «عدم الاستمرار في ما هي عليه، من ضغط ناسنا والتنمّر عليهم وضغط الشارع، لأن هذا سيؤدي إلى الانفجار الذي بات على الحافة»..
اما النائب علي فياض فقال «هذه السلطة برعُونتها وقلة مسؤوليتها ،اوصلت البلد إلى نقطة إحتقان داخلي خطير، وهي تتحمل بصورة كاملة المسؤولية عن تداعياته وعواقبه..



