
اجتمع الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم امس (الثلاثاء) في بكين مع رئيس مجلس وزراء توغو فور إيسوزيمنا جناسينجبي، حيث أعلن الزعيمان الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى مجتمع مصير مشترك بين الصين وتوغو في العصر الجديد.
وأشار شي إلى أن الصداقة التقليدية بين الصين وتوغو قد أسسها شخصيا الجيل الأقدم من قادة البلدين، وهي تتمتع بأساس متين وتزداد قوة ورسوخا بمرور الزمن، مضيفا أن الصين وتوغو تتشاركان رؤى متوائمة بشأن التعاون الودي وتتمتعان بآفاق واسعة للمستقبل.
ودعا شي الجانبين إلى مواصلة تعزيز التبادلات على جميع المستويات بين الحزبين والبلدين، وتعميق تبادل الخبرات في مجال الحوكمة، ودعم كل منهما الآخر بقوة في القضايا المتعلقة بالمصالح الأساسية والشواغل الرئيسية.
وأضاف شي أن الصين ترحب باستفادة توغو الفعالة من تدابير مثل سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية و”القناة الخضراء” للمنتجات المصدرة إلى الصين، ومواصلة تعزيز دورها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، وتسهيل دخول المزيد من المنتجات المحلية والإقليمية الأكثر تميزا إلى السوق الصينية.
وأشار إلى أن الصين تقدر جهود توغو الرامية إلى توسيع نطاق استخدام الرنمينبي عبر الحدود، وتبدي استعدادها لتعزيز التعاون معها في مجالات الطاقة الجديدة والذكاء الرقمي وغيرها، وذلك لدعم عملية التصنيع في توغو.
وفي ظل تشارك الصين وتوغو مواقف متشابهة إزاء الشؤون الدولية والإقليمية، دعا شي الجانبين أيضا إلى تعزيز التنسيق متعدد الأطراف.
طرح شي أربعة مبادئ للمشاركة البناءة من جانب جميع الأطراف في تسوية القضايا الساخنة في إفريقيا.
أولا: الالتزام بمبدأ “تولي إفريقيا قيادة نفسها”، حيث أشار شي إلى أن الشعوب الإفريقية هي صاحبة السيادة الحقيقية في إفريقيا ويجب أن تضطلع بدور محوري في القضايا الإقليمية.
ثانيا: التمسك بالنزاهة والعدالة، مشيرا إلى أنه يتعين على جميع الأطراف المشارِكة أن تلتزم بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأن تحترم سيادة الدول المعنية وسلامة أراضيها.
ثالثاً، تعزيز وقف الأعمال العدائية من أجل تحقيق السلام، مشيرا إلى أن الحروب والعقوبات الأحادية لا يمكنها توفير حلول جوهرية للصراعات بين الدول، وأنه من الضروري التمسك بالاحترام المتبادل، وإجراء مشاورات مكثفة، والسعي إلى إيجاد أرضية مشتركة مع تنحية الخلافات جانبا، والحرص المتبادل على وجود التفاهم والتوافق.
رابعاً، معالجة الأعراض والأسباب الجذرية على حد سواء، مشيرا إلى ضرورة تركيز الجهود على تحقيق الأمن الفوري بالتزامن مع التخطيط من أجل التنمية على المدى الطويل.
بدوره، قال فور، الذي يجري زيارة رسمية إلى الصين، إنه شهد شخصيا خلال زيارته الإنجازات الملحوظة للتحديث صيني النمط والترويج الواسع للثقافة الصينية التقليدية الأصيلة في ظل قيادة الرئيس شي، كما اكتسب فهماً أعمق لفلسفة الحوكمة في الصين وأساس نجاحها.
وفي معرض إشارته إلى أن العام المقبل يوافق الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أعرب فور عن استعداد بلاده لتعزيز الثقة المتبادلة مع الصين، وتقوية الحوار والتواصل، وتعميق التعاون المستدام والمفيد للطرفين، بغية بناء مجتمع مصير مشترك بين توغو والصين في العصر الجديد بشكل مشترك، وتحقيق منافع أفضل للشعبين.
وأضاف أن بلاده تتفق تماما مع المبادئ المهمة التي طرحها الرئيس شي بشأن المشاركة البناءة لجميع الأطراف في تسوية القضايا الساخنة في إفريقيا.
كما أعرب عن تقدير بلاده للصين لدورها المهم في الحفاظ على السلام والاستقرار على المستوى العالمي والتصدي المشترك للتحديات العالمية، فضلاً عن استعدادها لتعزيز التعاون متعدد الأطراف مع الصين، ودعم التعددية بشكل مشترك، وحماية مصالح الدول النامية.
“شينخوا”




