
تتكشّف تفاصيل جديدة عن الطيار العُماني المشتبه بمحاولته إسقاط طائرة “فلاي دبي” المتجهة إلى تل أبيب، وسط تقارير عن العثور على منشورات مؤيدة للفلسطينيين ضمن متعلقاته، وأسئلة متزايدة حول إجراءات التدقيق الأمني التي سمحت له بقيادة هذا الخط.
وبحسب صحيفة “معاريف”، تساءل رئيس تحرير “جيروزاليم بوست”، تسفيكا كلاين، عن كيفية السماح لمواطن عُماني بقيادة رحلة إلى تل أبيب، رغم أن سلطنة عُمان لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
وكتب كلاين عبر منصة “إكس”: “هذه التفصيلة مهمة، لأن السؤال المركزي منذ الأربعاء هو كيف سُمح لمواطن عُماني، من دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، بقيادة هذا الخط”.
لكن مصادره تعارض الادعاء بأن اتفاق الطيران الثنائي بين إسرائيل والإمارات يحصر جنسيات الطيارين بمواطني الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولذلك، طرح سؤالاً إضافياً: “هل ورد مثل هذا القيد في ترتيبات تشغيل أو أمن منفصلة تخص فلاي دبي؟”.
وفي موازاة ذلك، نقل الصحافي والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط باروخ يديد، عن مصدر في الإمارات، ادعاءات بشأن العثور على مواد قد تلقي الضوء على دوافع الطيار المحتملة.
وكتب يديد: “قال مصدر في الإمارات لأخبار 15 إن متعلقات الطيار العُماني لدى شركة الطيران تضمنت منشورات ومطبوعات لمنظمات Free Palestine، ومنشورات مؤيدة للفلسطينيين. وقد عبّر الطيار مرات عدة عن تأييده للفلسطينيين وأبدى عداءً لإسرائيل”.
وعلى صعيد أمن الطيران، أشار المراسل العسكري لـ”معاريف”، آفي أشكنازي، إلى أن محاولة خطف الطائرة أعادت النقاش حول مستوى الحماية الذي تتمتع به شركات الطيران الإسرائيلية، بإشراف جهاز الأمن العام “الشاباك”، على الأرض وفي الجو، عبر عناصر أمن مسلحين متخفّين وأنظمة حماية متعددة.
غير أن أشكنازي اعتبر أن خللاً بدأ يظهر أخيراً حتى لدى شركات الطيران الإسرائيلية، تحت مظلة وزارة النقل.
وبحسب مصادر أمنية نقلت عنها الصحيفة، يحدّد مدير الأمن في وزارة النقل مستوى الحماية المطلوب للرحلات الأجنبية القادمة إلى إسرائيل، ويضع القواعد التي يتعيّن على شركات الطيران الالتزام بها شرطاً للسماح لها بالهبوط أو الإقلاع.
وتشمل هذه القواعد التفتيش والاستجواب الأمني للركاب وفحص حقائب اليد، إلى جانب التدقيق في أفراد الطاقم. كما يُطلب إرسال بيانات جوازات سفرهم الأجنبية قبل الإقلاع إلى إسرائيل، للتحقق منها عبر الأنظمة الاستخباراتية الإسرائيلية والتأكد من عدم ورود أسمائهم على قوائم تثير إشكالات أمنية.
أما توزيع مسؤوليات الرقابة وتحديد مستوى الحماية فتقررهما الحكومة ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي، لتبقى إجراءات اعتماد الطواقم والتدقيق فيها من أبرز الأسئلة التي أثارتها الحادثة.
“الجريدة نيوز”



