

شارك رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية وائل خليل ياسين في فعاليات معرض ومؤتمر «أيام الفطر الدولية في الصين» في مدينة شيامن، بمشاركة واسعة من خبراء ومستثمرين وممثلين عن قطاع الصناعات الزراعية والغذائية.
وفي مداخلة رئيسية، طرح ياسين رؤية استراتيجية لتطوير الاستثمار في زراعة الفطر في العالم العربي، انطلاقًا من إمكانية بناء شراكات اقتصادية متكاملة بين المستثمرين والخبرات الصينية والأسواق العربية، بما يحقق منافع اقتصادية وتنموية للطرفين.
وركّز ياسين على مبدأ «الربح المشترك» في التعاون العربي–الصيني، موضحًا أن الصين تمتلك تقنيات متقدمة وحلولًا ذكية في مجال الإنتاج، بينما يمتلك العالم العربي أسواقًا واسعة وموقعًا استراتيجيًا وحاجة متزايدة إلى تعزيز الأمن الغذائي والاستفادة من المخلفات الزراعية.
وبحسب ياسين، فإن هذا التكامل يمكن أن يفتح أمام الشركات الصينية أسواقًا جديدة، بالتوازي مع إمكانية توطين صناعة حديثة في الدول العربية وخلق قيمة اقتصادية وفرص عمل محلية.
وطرح ياسين ثلاثة محاور أساسية لرؤيته:
أولًا – الأمن الغذائي والمناخ:
اعتبر أن زراعة الفطر، التي لا تحتاج إلى مساحات زراعية واسعة أو كميات كبيرة من المياه، يمكن أن تشكل أحد الخيارات الزراعية الملائمة لمواجهة تحديات الجفاف وشح المياه في المنطقة العربية.
ثانيًا – الاقتصاد الدائري:
أشار إلى إمكانية استخدام المخلفات الزراعية، ومنها قش القمح، كمدخلات في إنتاج الفطر، بما يساهم في تحويل جزء من النفايات الزراعية إلى مورد اقتصادي ومنتج غذائي عالي القيمة.
ثالثًا – التنمية الريفية:
لفت إلى أن نقل الخبرات والتكنولوجيا الصينية إلى المنطقة يمكن أن يساعد في إنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة في الأرياف، بما يفتح المجال أمام فرص عمل جديدة، خصوصًا للشباب والنساء.
وفي ختام مداخلته، دعا ياسين الشركات والمؤسسات الصينية إلى التعاون مع مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية لإعداد خريطة طريق مشتركة لإطلاق مشاريع تجريبية في عدد من الدول العربية، مستفيدين من الفرص التي تتيحها مبادرة «الحزام والطريق».
وتأتي مشاركة ياسين في «أيام الفطر الدولية في الصين» ضمن توجهه لطرح نماذج تعاون اقتصادي تتجاوز التجارة التقليدية، نحو شراكات تستند إلى التكنولوجيا والاستثمار والأمن الغذائي والتنمية المستدامة.



