
تطرق النائب الدكتور بلال الحشيمي خلال كلمته امس في مجلس النواب إلى ارتفاع اسعار المحروقات ، وقد جاء في كلمته:
في 17 أيلول 2024، كان سعر برميل برنت نحو 73.70 دولاراً،وكانت صفيحة البنزين 95 أوكتان في لبنان 1,416,000 ليرة، أينحو 15.8 دولاراً على سعر صرف 89,700 ليرة، فيما كانت صفيحة المازوت 1,338,000 ليرة، أي نحو 14.9 دولاراً.
أما وفق آخر جدول للمحروقات الصادر في 11 أيلول 2026،فأصبحت صفيحة البنزين 95 أوكتان 2,679,000 ليرة، والمازوت2,539,000 ليرة؛ أي ما يقارب 29.9 دولاراً للبنزين و28.3 دولاراًللمازوت عند احتسابها على 89,700 ليرة للدولار.
واليوم، 17 أيلول 2026، كان برنت يتداول قرب 104 دولارات للبرميل. أي إن سعر النفط ارتفع، مقارنةً بالتاريخ نفسه من عام 2024، بنحو41%، بينما ارتفع سعر صفيحة البنزين بالدولار بنحو 89% تقريباً.
وهنا سؤالي للحكومة ليس شعبوياً، بل حسابي وواضح:
ما الذي يفسّر أن ترتفع الصفيحة بهذه النسبة، فيما ارتفاع سعرالخام أقل بكثير؟ وما هي بالتحديد حصة ثمن البضاعة، والشحن والتأمين، والرسوم، والضريبة، وهوامش التوزيع والمحطات في السعرالنهائي؟
وأنا لا أقول إن سعر الصفيحة يجب أن يتحرك آلياً بالنسبة نفسهالسعر برنت، لأننا نستورد مشتقات نفطية مكرّرة، ولأن التسعيرةتتضمن عناصر أخرى غير سعر الخام. لكن من حق اللبناني أنيعرف كيف انتقلنا من نحو 16 دولاراً للصفيحة إلى نحو 30 دولاراً،وأين تذهب كل زيادة.
وقبل البحث عن إيرادات إضافية من البنزين والمازوت، المطلوب أن تقول الدولة للناس: ماذا حصّلنا من الأملاك البحرية؟ ماذا وفرنا من الهدر؟ وماذا فعلنا لتحسين الجباية؟
لأن المازوت اليوم لم يعد مسألة تخص البقاع وعكار فقط؛ إنه يدخلفي التدفئة والمولدات والنقل والإنتاج، وأي زيادة عليه تنتقل مباشرةإلى كلفة معيشة كل مواطن.
حصّلوا حقوق الدولة أولاً، واشرحوا تركيب السعر بشفافية، قبل ان يصبح جيب المواطن أسهل بند لزيادة الإيرادات.



