
تقف تلال علي الطاهر كإحدى أبرز نقاط التوتر. فإسرائيل لا تبدو مستعدة للانسحاب من المنطقة المحيطة بالتلال، فيما يرفض “حزب الله” التسوية المتعلقة بتسليم تلال علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، لتبقى المنطقة أمام احتمالين: تسوية تخفف التوتر، أو مواجهة جديدة قد تشعل الجنوب.
وبحسب معلومات “الأنباء”، فإن الحديث عن رسالة أميركية إلى الجيش اللبناني ملفّق ولا يمتّ إلى الحقيقة بصلة، ويُدرج ما رُوّج له في خانة المحاولات المستمرة لضرب المؤسسة العسكرية والتشكيك في عملها. كما أكدت مصادر أميركية أن إدارة ترامب لم تنقل أي رسالة إلى قيادة الجيش، الذي يقوم بمهامه على أكمل وجه ضمن الإمكانات المتاحة.
وبينما تستمر الغارات والتوغلات الإسرائيلية، يبقى الجنوب أمام معادلة دقيقة: تصعيد ميداني من جهة، ومحاولات سياسية ودبلوماسية لمنع الانزلاق إلى حرب واسعة من جهة أخرى.
وعلى الخط السياسي، لا يزال الاتفاق الإطاري محور المشهد. فالمفاوضات بين لبنان وإسرائيل لم تُفضِ حتى الآن إلى تسوية نهائية، فيما تبقى ملفات الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، والمناطق التجريبية، وآلية التحقق، في صلب الخلاف.
وتتمسك السلطة السياسية بمسار التفاوض، فيما يرفض «حزب الله» الاتفاق الإطاري والمناطق التجريبية وآلية التحقق، معتبرًا أنها تقع خارج القانون والإجماع اللبناني. وهنا تتعمق المفارقة: الدولة تريد أن تجعل الجيش عنوان الأمن في الجنوب؛ وإسرائيل تريد ضمانات أمنية قبل الانسحاب؛ فيما يرفض “حزب الله” ترتيبات يرى أنها لا تحظى بالتوافق الداخلي.
وعلى خط نيويورك، دخل مستقبل قوات “اليونيفيل” مرحلة جديدة، بعدما سقط خيار التمديد، وبدأ البحث عن صيغة بديلة للحضور الدولي في الجنوب.
ويتمسك لبنان بالحضور الدولي كغطاء للقرار 1701 ولمؤازرة الجيش في بسط سيادة الدولة، فيما تبرز فكرة آلية ثلاثية تجمع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، وسط خلاف حول شكل المرجعية التي ستنظم المرحلة المقبلة.
وفي السياق نفسه، علمت “الأنباء” أن ما لا يقل عن تسع دول أبدت استعدادها لإرسال قوات حفظ سلام إلى الجنوب اللبناني، في إطار البحث الذي شهدته جلسة مجلس الأمن حول مستقبل الحضور الدولي في لبنان.



