
خلال الشهرين الأخيرين، برز اسم النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر في سلسلة ملفات أمنية وقضائية، عكست استمرار نهج يقوم على الملاحقة والادعاء وإحالة الملفات إلى التحقيق، من دون أن تحول العطلة القضائية من متابعة القضايا الطارئة.
ومن أحدث الملفات، توقيف عصابة محترفة مؤلفة من خمسة أشخاص، جرى توقيف أفرادها تباعاً، بعدما أقدموا وفق المعلومات المنشورة على تزوير توقيع وزير الداخلية أحمد الحجار وبيع رخص مزورة للزجاج الحاجب للرؤية «Fumée»، قبل إحالتهم إلى قاضي التحقيق.
وفي ملف آخر عابر للحدود، كشفت التحقيقات عن شبكة احتيال بين لبنان وسوريا استدرجت أحد الضحايا بصفقة لشراء 50 ليرة ذهبية بسعر مغرٍ، لتنتهي العملية بسلب نحو 40 ألف دولار. صادر ادعى على أفراد الشبكة وأحالهم أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان.
أما في ملف المخدرات، فبرزت قضية مسافر أوقف في مطار رفيق الحريري الدولي بعد ضبط نحو 23 كيلوغراماً من المخدرات، قبل أن يدعي صادر عليه بجرائم مرتبطة بتهريب المخدرات إلى لبنان بقصد الاتجار بها، وفق المعلومات المنشورة عن القضية.
وفي الأيام الأخيرة أيضاً، ادعى صادر على الموقوفين في حادثة داريا التي تطورت من تلاسن على الطريق إلى إشهار مسدس حربي وانطلاق عيار ناري أصاب أحد طرفي الإشكال في صدره، مع ضبط السلاح وحجز السيارة والدراجة المرتبطتين بالحادثة.
كذلك تحركت النيابة العامة في قضية وفاة السورية دعاء ط.، وهي القضية التي بدأت وقائعها فجر 27 تموز، حيث ادعى صادر على الملاحقين في الملف بعد التحقيقات التي أجريت لكشف ملابسات الوفاة.
واللافت أن الحركة القضائية استمرت خلال العطلة القضائية الممتدة من 15 تموز إلى 15 أيلول، مع تنظيم مناوبات قضاة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان لضمان استمرار معالجة الملفات.
الخلاصة:
من تزوير مستندات رسمية إلى المخدرات والاحتيال والجرائم الجنائية، تكشف حصيلة الشهرين الأخيرين عن نيابة عامة حاضرة في عدد من الملفات الحساسة.
قد يختلف التقييم حول أداء أي مسؤول قضائي، لكن الوقائع المنشورة خلال تموز وآب تشير إلى أن اسم سامي صادر بقي حاضراً في ملفات متعددة، وأن قصر عدل بعبدا يشهد وتيرة متابعة لا تتوقف حتى خلال العطلة القضائية.
فهل نحن أمام مرحلة جديدة في النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان؟



