
تكشف مصادر دبلوماسية غربية لـ»البناء» أنه رغم التصعيد الأميركي بالحرب الاقتصادية والعقوبات على إيران مع إبقاء الخيار العسكري قائماً، إلا أن لا مصلحة لدى الولايات المتحدة الأميركية والإدارة الحالية خصوصاً بالعودة إلى الحرب العسكرية بعد فشلها في تحقيق أهدافها المركزية؛ لأنها تهدّد بتفجير المنطقة برمتها وتترك تداعيات كارثية على الاقتصاد الأميركي والأوروبي والخليجي وكذلك الاقتصاد العالمي، فيما العقوبات الاقتصادية لن تؤتي ثمارها ولا تطبق فعلياً إلا إذا تعاونت الدول المحيطة بإيران أو البعيدة عنها التي ترتبط معها بعلاقات اقتصادية وسياسية واستراتيجية كالصين وروسيا، وهذا غير متوافر اليوم في ظل رفض صيني ـ روسي واستحالة تجاوب الدول المحيطة بإيران مع هذه العقوبات مثل العراق وتركيا ودول الخليج لأنها سترتدّ عليها، ولذلك الخيار المرجّح وفق المصادر أن يتمّ التوصل إلى اتفاق مؤقت على إدارة مضيق هرمز بين إيران وعُمان بموافقة أميركية غير مباشرة ما يمهّد لفتح جزئي للمضيق والعودة الأميركية ـ الإيرانية إلى طاولة المفاوضات على بنود مذكرة التفاهم في إسلام أباد لكونها حاجة أميركية بالدرجة الأولى للإبقاء على الإطار التفاوضي وحاجة إيرانية بالدرجة الثانية لتكريس شرعية حقوق طهران المكتسبة في البنود الـ14 في مذكرة التفاهم وخليجية وإقليمية بالدرجة الثالثة لتفادي عودة شبح الحرب من جديد ما يهدّد مصالح الدول وأمنها القومي والاقتصادي والطاقة والتجارة الخارجية والملاحة الدولية، لكن المصادر تشير إلى أنّ التفاهم الإيراني ـ العُماني لا يعني فتح مضيق هرمز، وعودة طهران وواشنطن إلى طاولة التفاوض لا تعني التوصّل إلى اتفاق شامل، بل إدارة الصراع والحرب ضمن معادلة لا حرب عسكريّة كبرى ولا تسوية شاملة حتى الانتخابات الأميركية بالحدّ الأدنى، مضيفة أنّ الوضع في المنطقة لا سيّما في لبنان سيبقى محكوماً بهذه المعادلة، مرجّحة أن يخوض الجيش «الإسرائيلي» معركة علي الطاهر للسيطرة عليها لكن تحت سقف عدم توسّعها واشتعال فتيل الحرب مجدداً وتمدّدها إلى المنطقة.
وعلمت «البناء» أنّ عدداً من سفارات دول عربية وأجنبية يتقصّى من مقرّبين وأصدقاء من الشخصيات السياسية والوزارية والإعلامية وخبراء في الشؤون العسكرية حقيقة موقف حزب الله من معركة علي الطاهر ووضعه العسكري واللوجستي فيها وقدراته وإمكاناته على الصمود والمواجهة في أيّ عملية عسكرية إسرائيلية للسيطرة على الم



