
أعرب النائب الدكتور بلال الحشيمي عن رفضه الشديد لقرار رئيس هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة الصادر بتاريخ 11 آب 2026، والقاضي بمنع النقل البري لحملات الحج والعمرة وحصر سفر الحجاج والمعتمرين جواً، لما يرتبه من أعباء مالية كبيرة، ولا سيما على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود.
أضاف الحشيمي ، لسنوات طويلة، وبسبب الظروف السياسية والأمنية التي كانت قائمة في سوريا، كان السفر براً إلى المملكة العربية السعودية بالغ الصعوبة، ما جعل الطائرة الخيار شبه الوحيد وحرم عائلات كثيرة من أداء العمرة بسبب ارتفاع الكلفة.
أما اليوم، وبعد تغيّر الظروف وتسهّل المرور براً، فقد أصبح الطريق البري فرصة حقيقية لكثير من اللبنانيين لتخفيض كلفة السفر وتحقيق أمنية دينية انتظروها سنوات. هناك مواطنون يجمعون القرش فوق القرش للوصول إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، ولا يجوز أن يأتي قرار إداري ليضعهم أمام خيار: إما الطائرة وإما الحرمان من العمرة.
وتوجه بالشكر والتقدير إلى المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، على ما تقدمه من عناية وتسهيلات لخدمة ضيوف الرحمن.
لكن المستغرب أن يستند قرار اليوم إلى قرارات تعود إلى سنوات وظروف مختلفة، من بينها قرارات صدرت عامي 1995 و2012، من دون إعادة تقييم أسبابها في ضوء الواقع الجديد.
والأخطر أن القرار جاء بصورة مفاجئة، من دون مراعاة المواطنين الذين حجزوا ودفعوا، أو الحملات التي رتبت رحلاتها والتزمت أمام الناس. فمن يتحمل الخسائر؟
وقال الحشيمي ، للأسف، هذه واحدة من مشكلات الإدارة في الدولة اللبنانية: قرارات غير مدروسة تُتخذ من المكاتب، من دون تقدير كافٍ لتداعياتها على الناس، ثم يُترك المواطن وحده ليدفع الثمن.
هكذا لا تُدار الدولة. القرار الإداري ليس مزاجاً شخصياً، والمواطن ليس حقل تجارب.
وإذا كانت هناك مخاوف تتعلق بالسلامة، فالحل ليس المنع، بل التنظيم: تشديد مواصفات الحافلات، مراقبة الشركات والسائقين، فرض شروط سلامة صارمة، ومحاسبة كل مخالف.
وقد طالب الحشيمي دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام بالتدخل العاجل لإعادة النظر في هذا القرار، والسماح بالرحلات البرية الآمنة والمنظمة إلى المملكة العربية السعودية.
وختم لالقول ، لا تجعلوا العمرة حكراً على المقتدرين.
نظّموا الطريق، أمّنوا سلامة الناس، ولكن لا تغلقوا طريق مكة في وجوه الفقراء.



