أخبار محلية

سيزار المعلوف: التاريخ لا يذكر أصحاب الكراسي، بل يذكر من وقف دفاعًا عن وطنه، ومن صمت عندما كانت السيادة تُنتهك

كتب النائب السابق سيزار المعلوف:

إلى أصحاب المعالي والسيادة…

إذا كانت السيادة تُباع عند أول اختبار، فلا يحق لكم التحدث باسمها، ولا يليق بكم أن تتزينوا بألقاب لم تثبتوا استحقاقها.

ما يُتداول من تصريحات حول إمكان فرض تدخل خارجي في لبنان، بغض النظر عن مصدرها أو صحتها، يستوجب موقفًا وطنيًا واضحًا لا صمتًا مريبًا. وفي المقابل، جاء الموقف السوري بالنفي والتأكيد على أن أمن لبنان من أمن سوريا، وهي خطوة تُسجل في مكانها.

أما أنتم، فأين أنتم؟ أين بياناتكم؟ أين مواقفكم؟ أم أن السيادة لا تُستحضر إلا في الخطابات والشعارات، بينما تغيب عندما يكون الوطن أمام استحقاق حقيقي؟

لبنان، بكل مساحة الـ10,452 كلم²، ليس أرضًا مستباحة، ولا ساحة لتبادل الرسائل الدولية، ولا صندوق بريد لتصفية الحسابات الإقليمية.

الشعوب لا تحتاج إلى مسؤولين يجيدون الكلام، بل إلى رجال دولة يدافعون عن وطنهم عندما تُمس كرامته. أما الاكتفاء بالصمت حفاظًا على المناصب، فهو تخَلٍّ عن المسؤولية قبل أن يكون موقفًا سياسيًا.

التاريخ لا يذكر أصحاب الكراسي، بل يذكر من وقف دفاعًا عن وطنه، ومن صمت عندما كانت السيادة تُنتهك….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى