
في اجتماعها أمس، ارتكبت حكومة القاضي نواف سلام مخالفة قانونية جديدة، تُضاف إلى سجل مخالفاتها الطويل، إذ وافقت على طلب وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، إبرام اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي تفرض نوعاً من الالتزامات على الدولة اللبنانية وتتجاوز مدّتها السنة، بينما المادة (52) من الدستور اللبناني، تنصّ صراحةً على أن الاتفاقيات التي لا يُمكن فسخها سنة فسنة، تحتاج إلى إبرامٍ عبر قانونٍ يصدر عن مجلس النواب.
هذا التعدي على صلاحيات مجلس النواب، بات نهجاً يتكرر في السنوات الأخيرة، إذ استسهلت الحكومات المتعاقبة الموافقة على اتفاقيات منها أمني، ومنها مالي، ومنها ما تتجاوز مدتها العام. وفي بعض الأحيان، تكون الموافقة في الحكومة لضمان تمرير الاتفاقية، التي قد لا تحظى بتصويت العدد المطلوب من النواب عليها. يحصل ذلك وسط عدم تحرّك جدي من النواب للدفاع عن صلاحياتهم.



