

برعاية راعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت أنطونيوس الصوري، وبحضوره، ومشاركة ممثل مفتي زحلة والبقاع الدكتور علي الغزاوي، الشيخ غنوم نسبين والوزيرين السابقين محمود أبو حمدان وإيلي الماروني، والنائب السابق شانت جنجنيان، والأب جورج المعلوف، ورئيس تجمّع الصناعيين في البقاع السيد نقولا أبو فيصل، ورئيسة جمعية المبادرة اللبنانية للإنماء السيدة جيهان جبور، وعميد الإعلاميين الأستاذ أنطوان زرزور، ورئيسة جمعية سفينة المحبة والسلام السيدة آسيا قاسم، والمهندس ربيع عاصي، ورئيسة جمعية شعاع الأمل السيدة أمل شبلي، ورئيسة جمعية أيام الرجاء السيدة فاديا أبو ديب، وأعضاء مجلس قضاء زحلة الثقافي، وأعضاء ملتقى زحلة للحوار والفكر المفتوح، نظّم ملتقى زحلة للحوار والفكر المفتوح ندوة أدبية حول رواية «بنت الأصول» للكاتب والإعلامي جورج معلولي، وذلك في ثانوية يسوع الملك في زحلة، وسط حضور ثقافي واجتماعي وإعلامي مميّز.
*الاعلامية ميراي صافي عيد*
استُهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم قدّمت الإعلامية ميراي عيد المناسبة، فرحّبت بالحضور والمشاركين، مؤكدةً أنّ اللبنانيين، رغم الآلام والتحديات، ما زالوا شعباً يحب الحياة ويحتفي بالثقافة، وأنّ رواية «بنت الأصول» تشكّل إضافة نوعية تعزّز حضور الكلمة الهادفة في المجتمع.
*الاخت داني داوود*
ثم كانت كلمة لرئيسة ثانوية يسوع الملك الأخت داني داوود، رأت فيها أنّ الرواية تحمل معنىً خاصاً يضاف إلى رصيد الفكر والمعرفة، مثنيةً على تجربة الكاتب جورج معلولي الإبداعية، ومعتبرةً أنّ الرواية تضم صفحات تنبض بالحياة، وتشكل جسراً يربط الإنسان بأخيه الإنسان، والفكر بالرجاء، والماضي بالحاضر. وأكدت أنّ الثقافة قيمة نبيلة تصنع الحوار والمعرفة، مرحبةً بالحضور ومشددةً على أنّ الإنسان يسمو بالفكر، وأنّ الثقافة رسالة نور ورجاء. كما هنأت الكاتب معلولي على نتاجه الأدبي القيّم.
*الدكتور مارون مخول*
بعدها ألقى رئيس ملتقى زحلة للحوار والفكر المفتوح الدكتور مارون مخول كلمة رحّبَ فيها بالحضور، متناولاً الأبعاد الفكرية والاجتماعية لرواية «بنت الأصول»، وما تحمله من دلالات إنسانية تعالج قضية التبنّي وعدم تقبّل المجتمع الشرقي لها، بحيث يتحوّل أحياناً الجلاد إلى مظلوم، وتُدفن الضحية تحت وطأة الأحكام المسبقة والنقد الجارح. وأشار إلى أنّ بطلة الرواية استطاعت أن تفرض حضورها رغم الوصمة التي ألحقها بها المجتمع المنغلق على عاداته وأحكامه، متجاوزةً العثرات والتحديات بقوة الإرادة والإيمان بالذات. وأثنى على الكاتب معلولي الذي قلّبَ بين دفّتي النقد جوانبَ مجتمعٍ منغلقٍ على رؤيته وحكمه على أفراده وطرح سؤالا واقعيّاً صارماً عن معنى وأد المجتمع لإنسانية الطفل عندما يمنح لقب لقيط، لجرمٍ لم يرتكبه.
*المطران انطونيوس الصوري*
وألقى سيادة المطران أنطونيوس الصوري كلمة شكر فيها القيّمين على الندوة والحضور الكريم، مؤكداً أنّ الرواية لا تُقرأ بالعين وحدها بل بالضمير أيضاً، وأنها تنتهي بسؤال جوهري: «من نصبنا شهوداً على الآخرين؟». ورأى أنّ جورج معلولي يناصر الإنسان ويدافع عن كرامته، وأنّ «بنت الأصول» تمثّل إحدى أبرز محطاته في سبر أغوار المجتمع والبشرية.
وأضاف أنّ الرواية تشكّل جرحاً جماعياً، وما يجعلها استثنائية أنها لا تستجدي الشفقة، بل ترفع صوتها ليصل إلى ضمير الآخرين. كما أعادت تعريف مفهوم «الأصول»، مبيّناً أنّ قيمة الإنسان لا تُقاس بحسبه ونسبه، بل بما يكتسبه من علم وأخلاق وإرادة. واعتبر أنّ الكاتب وجّه نقداً جريئاً إلى مجتمع يرفع شعارات الشرف فيما يرتكب الكثير من الممارسات المناقضة لها في الخفاء، لافتاً إلى أنّ «بنت الأصول» ليست رواية كُتبت فحسب، بل رواية كانت تنتظر أن تُكتب لأنها تختزل جانباً عميقاً من وجدان كاتبها. وفي ختام كلمته هنّأ معلولي على عمله الأدبي الهادف.
*الاعلامي جورج معلولي*
وفي الختام كانت كلمة للكاتب والإعلامي جورج معلولي، عبّر فيها عن تأثره العميق بهذا التكريم الذي اعتبره من أهم التكريمات في حياته، لكونه يُقام في مدينته زحلة التي وُلد فيها وترعرع بين ربوعها. وشكر جميع الحاضرين والمشاركين، مؤكداً أنّ المشاعر أكبر من أن تحتويها الكلمات، وأنّ هذا التكريم يمثّل بالنسبة إليه عودةً إلى الجذور والذاكرة والانتماء.
وأوضح أنّ «بنت الأصول» ليست مجرد رواية عن فتاة جُرّدت من النسب، بل هي دعوة لمراجعة الذات ووضع القارئ أمام مرآته الأخلاقية، متسائلاً: من نحن لنصنّف الناس ونحاكمهم؟ وأضاف أنّ شخصية «نادية»، بطلة الرواية، تمثل نموذجاً لكل من عانى من عنف الوصمة الاجتماعية، وأنّ ما جعلها مختلفة هو رفضها الاستسلام وطرحها سؤالاً بالغ العمق: هل يأتي الانتماء من النسب أم من الطريقة التي نحيا بها؟
كما وجّه الشكر إلى سيادة المطران أنطونيوس الصوري لرعايته الكريمة، وإلى الدكتور مارون مخول على تنظيم الندوة، والإعلامية ميراي عيد على تقديمها المميز، وإدارة ثانوية راهبات يسوع الملك على حسن الاستقبال والاستضافة.
وتخلّل الندوة وصلة فنية قدّمها الفنان جوزف معوص ، رافقه خلالها العازف شادي الشمعة. حيث أضفت الأجواء الموسيقية لمسة فنية مميزة على المناسبة.
واختُتمت الندوة بحفل توقيع لرواية «بنت الأصول»، حيث التقى الكاتب بالحضور ووقّع نسخاً من روايته وسط أجواء من التقدير والاحتفاء الثقافي.








