
بعد مقابلة النائب الدكتور بلال الحشيمي في برنامج صار الوقت، سارع البعض إلى اقتطاع جملة من سياقها وبناء حملات من التنظير والإساءات والمغالطات، وكأن المطلوب إلغاء السياسة واستبدالها بلغة التخوين والعداوات.
يضيف الحشيمي . إذا كان فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون يتواصل مع جميع القوى السياسية اللبنانية، وإذا كان دولة الرئيس نواف سلام يجلس مع جميع مكونات الحكومة بمن فيهم وزراء حزب الله، فهل أصبحوا أعداء أيضاً؟
ما قلناه كان واضحاً وصريحاً: نحن نختلف مع حزب الله في ملفات جوهرية تتعلق بالسلاح وقرار الحرب والسلم ومستقبل الدولة اللبنانية، ونعتبر أن لبنان دفع أثماناً باهظة من دماء أبنائه واقتصاده واستقراره نتيجة خيارات أوصلت البلاد إلى حروب وأزمات متكررة، وأن الخاسر الأكبر كان لبنان واللبنانيين.
لكن الخلاف السياسي شيء، والعداوة شيء آخر. ومنطق الدولة يقوم على إدارة الخلافات تحت سقف الدستور والمؤسسات، لا على تحويل كل من نختلف معه إلى عدو، ولا على توزيع صكوك الوطنية على اللبنانيين.
مللنا المزايدات والشعارات التي لا تحرر أرضاً، ولا تعيد إعمار منزل، ولا تعالج جريحاً، ولا تنقذ اقتصاداً. ما يحتاجه لبنان اليوم هو دولة قوية وجيش قوي ومؤسسات قوية وقرار وطني واحد.
وختم الحشيمي ، سيبقى معيارنا لبنان أولاً، والدولة أولاً، ومصلحة اللبنانيين أولاً، وسنبقى داعمين لجهود فخامة الرئيس جوزاف عون ودولة الرئيس نواف سلام في تثبيت الاستقرار، واستعادة هيبة الدولة، وحصر القرار الوطني بمؤسساتها الشرعية.



