
فيما تعتبر الجهات الرسمية ان لبنان حصل في الاتفاق على التزام واشنطن بالسيادة اللبنانية، وكذلك على التزام بدعم الجيش لبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، الا أن مصادر حزب الله تعتبره انه اتفاق الالتزامات اللبنانية، ولا الالتزامات الاسرائيلية، حيث ينص البيان على كل ما هو واجب تطبيقه لبنانيا، ويعفي «اسرائيل» من تقديم اي التزام واضح خصوصا الانسحاب، ووقف اطلاق النار الشامل، وعودة الاهالي، واعادة الاعمار. وتؤكد المصادر أن لا ثقة بالضمانات الاميركية، خصوصا أن التجربة الفاشلة لا تزال ماثلة امام الجميع، حين تعهدت واشنطن عبر «الميكانيزم» بتحقيق الانسحاب الاسرائيلي خلال 60 يوما، فتمدد الاحتلال واستمرت عمليات القتل 15 شهرا، فما الذي سيتغير اليوم؟
والاخطر في البيان، تضيف المصادر ل”الديار”، انه يطال أبناء الارض بالانسحاب، ولا يطالب الاحتلال بذلك، كما تحول الى لائحة شروط لبنانيا، ومنح «الطرف الاسرائيلي» حق الرقابة على حسن سير وسلوك الطرف اللبناني، وله الحق تفسير الخروقات ومعالجتها دون آلية تنفيذ واضحة، ودون مواعيد للانسحاب، وانتهى الامر باملاء شروط دون وجود ضمانات بتحقيق الاستقرار، بغياب عودة الاهالي واعادة الاعمار. اما السؤال الاهم فيبقى ماذا يمنع «القوات الاسرائيلية» من التقدم والتوغل في المناطق التجريبية بعد خروج المقاومة؟ لا شيء.



