أخبار محلية

لبنان سيطرح اعتماد وقف لإطلاق النار لمدة لا تقل عن ستة أسابيع

كشفت مصادر دبلوماسية لـ”نداء الوطن”، أن الكواليس الدولية تشهد تداول تصوّرات أمنية غير مسبوقة لجنوب لبنان، بمعزل عن مسار التفاهمات الأميركية – الإيرانية. وتؤكد أن النقاشات الجارية تتناول مرحلة ما بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل” أواخر العام، بما في ذلك احتمال حضور قوات أميركية للمساعدة في كشف الأنفاق وتفكيك مخازن السلاح. وتضيف أن دوائر غربية تدفع باتجاه إنشاء غرفة عمليات عسكرية مشتركة أميركية – إسرائيلية – لبنانية، ضمن مقاربة أمنية أشمل تهدف إلى إنهاء الوجود المسلح لـ”حزب الله”.

أما على المستوى الدبلوماسي، فكشف مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن” أن المفاوضات السياسية المرتقبة يومي الثلثاء والأربعاء المقبلين ستتركّز على مناقشة الخلاصات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماعات العسكرية التي عُقدت في البنتاغون. وأوضح المصدر أن الجانب اللبناني سيدخل المفاوضات متمسّكًا بمطلب وقف إطلاق نار حقيقي وفعلي، لا ترتيبات شكلية أو موقتة لا تنعكس هدوءًا ميدانيًا على الأرض، مشيرًا إلى أن لبنان سيطرح اعتماد وقف لإطلاق النار لمدة لا تقل عن ستة أسابيع، بما يتيح توفير مناخ مناسب للانتقال إلى مناقشة النقاط الأساسية المطروحة على جدول الأعمال.

وأضاف المصدر أن هناك خشية لبنانية من عدم استجابة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهذا الطرح، انطلاقًا من اعتبارات داخلية تتصل بالحسابات السياسية والانتخابية، إذ إن استمرار الحرب ضد “حزب الله” لا يزال يشكّل ورقة رابحة في انتخابات الكنيست، نظرًا إلى ما تحظى به من تأييد واسع داخل المجتمع الإسرائيلي.

في موازاة ذلك، قال مصدر دبلوماسي، إن عامل الوقت بات يلعب دورًا أساسيًا في تحديد مسار الأحداث، معتبرًا أن تأخّر “الحزب” في اتخاذ قرار استراتيجي مشابه للقرار الذي اتخذه الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر بحلّ الأجنحة العسكرية والأمنية والانضواء الكامل تحت كنف الدولة، سيؤدي إلى تعقيد المشهد بصورة أكبر، ويرفع مستوى المخاطر والتحديات التي تواجه لبنان في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى