

في زمنٍ تتزايد فيه التحديات الاجتماعية والصحية، تبقى المبادرات الإنسانية شعلة أملٍ تُضيء دروب الناس، وتؤكد أن العمل التطوعي ليس مجرد نشاط عابر، بل رسالة سامية تنبع من الإيمان بالإنسان وحقّه في حياة كريمة وصحة أفضل. ومن هذا المنطلق، أقامت حركة شباب الشرق، بالتعاون والشراكة مع الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا AUST – كلية علوم الصحة، قسم علوم البصريات، ودير مار أنطونيوس الكبير زحلة ، يوماً طبياً مجانياً للكشف على النظر، في خطوة تعكس أسمى معاني العطاء والمسؤولية الاجتماعية.
وقد أُقيم النشاط في دير مار أنطونيوس الكبير – زحلة، حيث استفاد المشاركون من خدمات متخصصة شملت فحص النظر، قياس حدة الإبصار، وتقديم النصائح الطبية، إضافة إلى توزيع نظارات طبية مجانية للحالات المحتاجة، في تأكيد واضح على أن الطب والخدمة الاجتماعية يمكن أن يلتقيا في مساحة واحدة هدفها خدمة الإنسان دون أي مقابل.
ويأتي هذا النشاط ضمن سلسلة المبادرات التي تسعى حركة شباب الشرق من خلالها إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي، وترسيخ مفهوم الشراكة بين المؤسسات التربوية والاجتماعية والدينية، لما فيه خير المجتمع وخدمة الفئات الأكثر حاجة. فالعمل التطوعي الحقيقي لا يُقاس بعدد الأنشطة فقط، بل بالأثر الذي يتركه في حياة الناس، وبالابتسامة التي يرسمها على وجوههم.
كما أكدت المبادرة الدور الريادي للشباب في إحداث التغيير الإيجابي داخل المجتمع، إذ إن روح العطاء التي حملها المتطوعون شكّلت نموذجاً حضارياً يعكس صورة لبنان الرسالة، لبنان التضامن والمحبة والانفتاح.
وفي ختام النشاط، وجّه رئيس حركة شباب الشرق الإعلامي طوني أبونعوم كلمة شكر وتقدير إلى الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا AUST على تعاونها الدائم ودعمها للمبادرات الإنسانية، مثنياً على الجهود الكبيرة التي بذلها فريق العمل بإدارة الدكتور كريم حمدان، لما قدموه من التزام مهني وإنساني راقٍ في خدمة المجتمع.
كما توجّه بالشكر إلى رئيس دير مار أنطونيوس الكبير – زحلة الأب جوزف شربل، على احتضانه الدائم للنشاطات الاجتماعية والإنسانية، وإيمانه بأهمية المبادرات التي تجمع بين الخدمة والمحبة والعطاء.
وأكد أبونعوم أن “الإنسان يبقى القيمة الأسمى، وأن العمل التطوعي هو رسالة نبيلة تُعيد ترميم الأمل في المجتمع، وتثبت أن الخير ما زال موجوداً في قلوب الكثيرين” .




