أخبار محلية

لمناسبة مرور عام على توليه مهامه رئيس بلدية زحلة: القيادة لا تعني الوقوف فوق الناس بل الوقوف إلى جانبهم

غزالة: لا تزال التحديات كبيرة لكن ايماننا بزحلة وأهلها أكبر

كتل رئيس بلدية زحلة -المعلقة وتعنايل المهندس سليم غزالة :
قبل عام، دخلتُ إلى هذا الدور حاملاً خططًا وأفكارًا وطموحات لمدينتنا. كنت أعتقد أنني أفهم حجم المسؤولية التي تأتي مع قيادة زحلة. لكن ما لم أكن قد أدركته بالكامل هو الثقل العاطفي لحمل مدينة يحبها الناس بهذا العمق، مدينة تحمل كل زاوية فيها ذكريات، وكل تحدٍّ فيها يبدو شخصيًا، وكل نجاح فيها يعود للجميع.

زحلة ليست مسؤولية صغيرة. إنها مدينة متعددة الوجوه: اجتماعيًا، وزراعيًا، واقتصاديًا، وثقافيًا، ومتجذّرة بعمق في هوية البقاع. تحمل ثقل عاصمة لمنطقتها، ونقطة التقاء للعائلات، والمزارعين، وقطاع الأعمال، والشباب، والأجيال التي تنتظر منها أن تقود، وتحمي، وتنمو.

وهذا ما جعل المسؤولية أكبر. فزحلة ليست مجرد بلدية تُدار؛ بل مدينة حيّة تحتاج إلى رعاية بأرضها، وناسها، وإنتاجها، وتقاليدها، ومستقبلها المترابط بعضه ببعض.

هذا العام علّمني أن لا رئيس بلدية يبني مدينة وحده. فخلف كل إنجاز يقف فريق يؤمن بالرؤية نفسها، يعمل بصدق، ويرفض الاستسلام حتى في أصعب اللحظات. وقد كنت محظوظًا بأن أكون محاطًا بأشخاص اختاروا الالتزام بدل الراحة، والحلول بدل الأعذار، والخدمة بدل البحث عن التقدير.

أما أكثر ما فاجأني، فكان اكتشاف مدى القوة التي يمكن أن تمتلكها المدينة عندما يهتم أهلها بها حقًا. فزحلة لا تُعرَّف فقط بحجارتها، أو تاريخها، أو جمالها، بل تُعرَّف بقلوب أهلها الذين يستيقظون كل يوم وهم يريدون لها أن تكون أفضل. ففخرهم، وانتقاداتهم، ودعمهم، وحتى مطالبهم، كلها تنبع من المحبة. وهذه المحبة تغيّر كل شيء.

لم يكن هذا العام الأول مجرد عام مشاريع أو قرارات، بل كان عامًا لإعادة بناء الثقة، وخلق الزخم، وإثبات أن المدينة عندما تتحرك مع أهلها في الاتجاه نفسه، يصبح التقدم أقوى من كل العقبات. لقد ذكّرتني زحلة بأن القيادة لا تعني الوقوف فوق الناس، بل الوقوف إلى جانبهم؛ نصغي، ونتعلّم، ونتحمّل المسؤولية معًا.

ومع دخولنا اليوم إلى العام الثاني، نفعل ذلك بخبرة أكبر، وإصرار أقوى، وفهم أعمق لما تستحقه هذه المدينة. لا تزال التحديات كبيرة، لكن إيماننا بزحلة وأهلها أكبر. وما بُني خلال هذا العام الأول ليس سوى بداية لمسار أطول؛ مسار سنكمله معًا، بالطموح، والمسؤولية، والفخر بمدينة نسمّيها جميعًا وطنًا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى