
أكدت “رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية” أن “أي محاولة لطرح قانون عفو يشمل الإرهابيين أو قتلة العسكريين والأمنيين تُشكّل سقوطًا أخلاقيًا ووطنيًا مدويًا، وطعنة مباشرة لدماء الشهداء الذين سقطوا دفاعًا عن لبنان وشعبه ومؤسساته الشرعية”.
واعتبرت أن “دماء شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية ليست ورقة تفاوض، وليست بندًا في صفقات التسويات السياسية الرخيصة، ومن يعتقد أنّ بإمكانه شطب جرائم الإرهاب وقتل العسكريين بقرار سياسي واهمٌ، لأنّ الجرائم التي ارتُكبت في حق المؤسسة العسكرية هي جرائم خيانة وطنية موصوفة لا تسقط بالتقادم ولا بالمساومات”.
ولفتت الرابطة الى أنّ “أي جهة سياسية تدفع باتجاه عفو عن قتلة العسكريين إنما تتحمل مسؤولية وطنية وأخلاقية خطيرة أمام اللبنانيين وأمام التاريخ، لأنّ التهاون مع الإرهابيين والمعتدين على الجيش يعني عمليًا تشريع الفوضى وضرب ما تبقّى من هيبة الدولة والقانون”.
وأشارت إلى أن “الجيش اللبناني والقوى الأمنية ليسوا مجرد مؤسسات رسمية، بل هم خط أحمر أخير يمنع انهيار الوطن الكامل، وأي استهداف لهم أو تبرير للجرائم المرتكبة في حقهم يُعدّ عدوانًا مباشرًا على الأمن القومي اللبناني وعلى وحدة الدولة واستقرارها”.
وأكدت أنّ “لأهالي الشهداء حقًا مقدسًا لا يملك أحد التصرّف به أو التفريط فيه، وأنّ دموع الأمهات وآلام العائلات التي قدّمت أبناءها دفاعًا عن الوطن ليست تفصيلًا يمكن تجاوزه في صفقات السياسة. فحقوق أهالي الشهداء والعدالة للشهداء أمانة وطنية وأخلاقية، وأي محاولة لمنح العفو لقتلة العسكريين تُعدّ اعتداءً مباشرًا على كرامة هذه العائلات وعلى تضحياتها وصبرها”. وحذّرت “محاولات تحويل هذا الملف إلى بازار انتخابي وطائفي، مما سيُعتبر إهانة كبرى لكل شهيد ولكل عسكري لا يزال يقف على الحدود وفي الميدان دفاعًا عن لبنان ، مع التأكيد ان الافلات من العقاب لن يصنع استقرارا، بل سيفتح أبواب الفوضى، ويبعث برسالة كارثية مفادها أنّ من يعتدي على الجيش يمكن أن ينجو بفعل النفوذ والضغوط السياسية”.
ورفضت الرابطة “أي قانون أو تسوية أو صفقة سياسية تمسّ بحقوق الشهداء أو تساوي بين الضحية والجلاد”، ودعت “النواب والكتل السياسية إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية وعدم السقوط في مستنقع المساومات على حساب كرامة المؤسسة العسكرية وهيبة الدولة”.
ودعت “الشعب اللبناني إلى موقف وطني جامع دفاعًا عن الجيش والقوى الأمنية، لأن أي تراجع أمام الإرهاب لن يؤدي إلا إلى المزيد من الانهيار والفوضى”.



