
أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي تمسكه بلغة التفاوض والحوار كمدخل وحيد لإنهاء الصراع، مشددًا على ثوابت وطنية عدة، ولا سيما “تأييد لغة التفاوض والحوار على حساب لغة الحرب”، معلناً أنه “يؤيد التفاوض ويدعو بقوة إلى وقف فوري للحرب الدائرة”.
وفي حديث خاص إلى “الأنباء الكويتية”، قال الراعي إن “الحروب أثبتت عدم جدواها، ولغة الحوار والتفاوض هي النقيض الحقيقي لمنطق الحروب”، داعياً إلى “اعتماد هذا النهج لإقصاء منطق العنف ووضعه جانباً”.
كما دعا اللبنانيين، “ولا سيما الفريق المعني مباشرة في المواجهة، إلى الخروج من الحرب وإخراج البلاد منها، بحيث يكون الجميع تحت سقف الدولة وفي كنفها، لأن الدولة المرجعية الجامعة لجميع اللبنانيين”.
وأكد أن “ما تقوم به إسرائيل من تدمير ليس أمراً مستغرباً، لكن المسؤولية والعتب يقعان على اللبنانيين أنفسهم، كي يتكاتفوا جميعاً لحماية بلدهم وصونه تحت راية المؤسسات والشرعية اللبنانية”.
وأشار إلى أنه ينظر “بعطف كبير إلى الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم والنزوح إلى المدارس الرسمية ومراكز الإيواء، وأن قلبه مع البلدات والقرى المهددة، ومع حجم الدمار الواسع الذي أصاب البلاد”، متسائلاً: “من سيتولى لاحقاً مسؤولية التعويض وإعادة الإعمار في ظل انخراط المنطقة بأسرها في أتون الحرب؟”.
كما أكد الراعي أنه لا يخاف على “الكيان اللبناني، كيان دولة لبنان الكبير الذي نشأ عام 1920″، معتبراً أن “اللبنانيين بحاجة بعضهم إلى بعض”، ومعبّراً عن ثقته بـ”الدولة وبوعي القيادات”.
وفي ما يتعلق بدور الجيش اللبناني، قال الراعي: “لا أحد يعرف الجيش أكثر من قائده، والجيش يقوم بكل ما يلزم ضمن إمكاناته وقدراته، وهو يعمل على صون الوحدة الوطنية ومنع الانزلاق إلى الفتنة الداخلية”.



