
في أجواء الفرح بقيامة السيد المسيح، شهدت مطرانية سيدة النجاة في زحلة لقاء المعايدة الفصحية الذي جمع أصحاب السيادة الأساقفة: إبراهيم مخايل إبراهيم رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، جوزف معوض راعي ابرشية زحلة المارونية، انطونيوس الصوري راعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس وبولس سفر راعي ابرشية زحلة والبقاع للسريان الأرثوذكس، إلى جانب الكهنة والرهبان والراهبات من مختلف الأبرشيات والرعايا وأديار منطقة زحلة والبقاع، في مناسبة حملت في طياتها معاني الرجاء والوحدة والتجدد الروحي.
ورغم الأوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان على مختلف المستويات، أصرّ إكليروس زحلة والبقاع على عقد لقاء المعايدة الفصحية، ليشكّل مساحة أمل حيّ ورجاء متجدّد، مستمدّ من قيامة السيد المسيح. وقد حمل اللقاء رسالة واضحة بأن الإيمان أقوى من الأزمات، وأن الرجاء بقيامة لبنان يبقى حاضرًا في قلوب أبنائه، مهما اشتدّت التحديات، ليبقى الوطن قائمًا على رجاء القيامة والحياة الجديدة
كما شكّل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية تعزيز روح الشراكة والتكامل بين مختلف الدعوات الكنسية، حيث برزت الحاجة إلى توحيد الجهود الرعوية والإنسانية في خدمة أبناء المنطقة، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة. وقد أجمع الحاضرون على أن هذه اللقاءات لا تقتصر على تبادل التهاني، بل تشكّل مساحة حقيقية للتشاور والتنسيق، بما يعزّز حضور الكنيسة ودورها الفاعل إلى جانب الإنسان في معاناته اليومية، ويجسّد رسالة المحبة والخدمة التي يدعو إليها الإنجيل.
وفي كلماتهم، وجه السادة الأساقفة المعايدة بقيامة السيد المسيح وشددوا على أهمية الثبات في الرجاء، والعمل المشترك لخدمة الإنسان، مؤكدين أن رسالة الكنيسة تبقى رسالة رجاء ونور في زمن الأزمات. كما حيّوا التزام الكهنة والرهبان والراهبات في رسالتهم اليومية، رغم الصعوبات، مثمنين تضحياتهم في سبيل خدمة الرعايا والمجتمع.
وتخلّل اللقاء صلوات للسادة الساقفة وتراتيل دينية من وحي القيامة ادتها جوقة ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك بقيادة المرنم الأول جورج رياشي، عكست روح العيد ومعانيه العميقة، حيث تجددت الدعوة إلى المزيد من التضامن والتعاون، ليبقى الإكليروس شاهدًا حيًا لقيامة المسيح في حياة الناس.
وختم اللقاء بالصلاة على نية السلام في لبنان والعالم.
بعد اللقاء عقد السادة الأساقفة خلوة تباحثوا فيها الأوضاع العامة في زحلة والبقاع ولبنان.



