
أكد رئيس حركة النهج حسن يعقوب في
تصريح له أن الإجماع العالمي يشير إلى أن إيران استطاعت فرض توازن استراتيجي مع الولايات المتحدة الأميركية، لافتًا إلى أن دونالد ترامب أخفق في إسقاط النظام الإيراني بعدما تبيّن له أن بنيامين نتنياهو قد جرّه إلى مسار كارثي.
وأضاف أن ترامب فقد معظم أوراق الضغط على إيران، خصوصًا في ظل تصاعد تأثير الأسواق العالمية، ولا سيما سوق النفط، ما دفعه إلى القبول بجملة من المطالب الإيرانية كنقطة انطلاق للتفاوض، بالتوازي مع إبعاد نتنياهو عن طاولة المفاوضات.
وشدّد يعقوب على أن أي تفاهم مرتقب يشمل جبهات المقاومة، وخصوصًا لبنان، مؤكدًا أن نتنياهو لن يكون قادرًا على التصعيد دون مواجهة تداعيات خطيرة، قد تصل إلى إغلاق مضيق هرمز أو اندلاع مواجهة عسكرية تشمل استهداف إسرائيل.
وأضاف أن الوجود الأميركي في المنطقة مرشح للتقلص بشكل كبير، وربما الوصول إلى انسحاب جزئي أو كامل، مشيرًا إلى أن دول المنطقة، ولا سيما دول الخليج، ستتجه إلى اعتماد مقاربات سياسية جديدة تتلاءم مع التحولات القائمة.
وأكد يعقوب أن اندفاعة التوسع التي قادها نتنياهو، إلى جانب ما يُعرف بنظرية “الشرق الأوسط الإسرائيلي”، قد توقفت وبدأت بالتراجع السريع، معتبرًا أن لبنان سيتجه نحو مرحلة من الاستقرار في ظل معادلة ردع جديدة توفر له الحماية.
كما اشار ان نتنياهو يمر في وضع سياسي صعب، وقد يلجأ إلى خطوات متسرعة ومحدودة، إلا أن المؤشرات تدل على تراجعه واحتمال خروجه من المشهد السياسي.
وختم يعقوب بالتأكيد على أن موازين القوة تبقى العامل الحاسم في رسم مسار الأحداث، وأن الاتفاقات والقوانين والعهود تفقد قيمتها أمام منطق القوة، معتبرًا أن حماية لبنان لن تتحقق عبر التفاوض أو الاستسلام، بل من خلال تثبيت معادلة الردع، داعيًا من راهنوا على الهزيمة إلى إعادة النظر في مواقفهم لتجنب المزيد من الخسائر.



