أخبار دولية وإقليمية

ما وراء عزل القيادات العسكريّة ، زلزال سياسي يضرب الولايات المتحدة الأميركية!

في تطوّر لافت داخل الجيش الأمريكي، خرج الجنرال Randy George من منصبه كـ Chief of Staff of the United States Army، وهو أعلى منصب عسكري في القوات البرية. هذا الدور لا يشمل قيادة المعارك مباشرة، بل إدارة الجيش من حيث التنظيم والتدريب والجاهزية، إضافة إلى التأثير في القرارات الاستراتيجية وكونه مستشاراً ضمن Joint Chiefs of Staff.

جورج لم يستقل، بل طُلب منه التقاعد فوراً من قبل وزير الدفاع Pete Hegseth، رغم أن ولايته كانت تمتد حتى 2027، ومن دون توضيح رسمي للأسباب، ما فتح باب التحليلات.

تشير المعطيات إلى أن القرار يأتي ضمن إعادة تشكيل أوسع للقيادة العسكرية، تهدف إلى تعيين شخصيات أكثر انسجاماً مع توجهات إدارة Donald Trump. ويُنظر إلى جورج كجزء من مرحلة سابقة، ما قد يضعه خارج دائرة الثقة في ظل الحاجة إلى توافق كامل بين القيادة العسكرية والسياسية.

كما تتحدث تقارير عن تباينات داخل البنتاغون بين القيادات العسكرية ووزير الدفاع، خاصة حول إدارة الجيش والعقيدة العسكرية، ما يعزز احتمال وجود خلاف غير معلن.

توقيت القرار مرتبط بالتصعيد مع إيران، حيث تسعى الإدارة إلى إحكام السيطرة على القرار العسكري لضمان سرعة التنفيذ ومنع أي تردد داخلي. لذلك، قد يُفهم التغيير كخطوة لتعزيز الانسجام خلال الحرب.

ورغم أهمية المنصب، يبقى تأثير التغيير محدوداً ميدانياً، لأن قيادة العمليات تقع على عاتق قادة المناطق القتالية، فيما يبرز دور رئيس الأركان على المستوى الاستراتيجي.

في الخلاصة، يعكس إبعاد جورج مزيجاً من الاعتبارات السياسية والخلافات الداخلية ومتطلبات مرحلة عسكرية حساسة، ضمن إعادة ترتيب أوسع داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى