
بمناسبةِ عيدِ البشارةِ وزمنِ الآلام، وبرعايةِ رئيسِ ديرِ مار أنطونيوس الكبير – زحلة، الأب جوزف شربل، أقامَ ملتقى زحلة للحوارِ والفكرِ المفتوحِ رسيتالاً دينيّاً أحيَته المرنّمةُ ريتا برهوم، على أنغامِ فرقة «Musica»، وبحضورِ حشدٍ من الشخصيّاتِ الروحيّةِ والثقافيّةِ والفكريّة، ومن المؤمنينَ والمؤمنات.
*مخول*
افتُتِحَ الرِّسيتالُ بكلمةٍ لرئيسِ الملتقى الدكتور مارون مخول، تضرّعَ فيها إلى يسوعَ المسيح، طُهرِ النقاءِ في زمنِ الأوحال، وقال إنّنا نصلّي إلى يسوع، ونطلبُ من آلامِه صبراً لوطنٍ جريح، مؤمنينَ بأنَّ في الرجاءِ قبساً من اللاهوتِ الأقدس، وبشارةً تُضيءُ القلوبَ وتمنحُها الرجاء، سائلينَ المسيحَ أن يهبَنا السلامَ والخلاص. كما هنّأ الأمّهاتِ في عيدِهنَّ، متمثّلاً بتضحياتِ السيّدةِ مريمَ العذراءِ وصبرِها على آلامِ المسيح، وشاكراً الأبَ جوزف شربل لاستضافته الحفلَ في الكنيسة، والمرنّمةَ ريتا برهوم لاحيائها للرسيتال، وأعضاءَ فرقة «Musica»، وملتقى زحلة للحوار والفكر المفتوح، وكلَّ من شاركَ حضوراً وتحضيراً لهذا الرِّسيتالِ الدينيّ.
*الأب جوزف شربل*
وكان للأب جوزف شربل كلمةٌ قال فيها إنَّ زحلة تبقى نبعاً للحوارِ والفكر، وأنَّ الاحتفالَ بعيدِ بشارةِ أمِّنا العذراءِ وفرحِ مجيءِ يسوعَ يجمعُ القلوبَ المؤمنةَ في ترتيلٍ ومناجاةٍ وتأمّل، مشيداً بأداءِ المرنّمةِ ريتا برهوم، وتنظيمِ الحفلِ من حيثُ الهندسةِ والموسيقى والصوت، ومثمّناً جهودَ الدكتور مارون مخول في إحياءِ هذا الرِّسيتالِ الروحيّ، ومؤكّّداً أنّ الترتيلَ هو صلاةٌ صاعدةٌ من القلبِ إلى الله، وتواصلٌ خاصٌّ مع المسيحِ قبيلَ أسبوعِ الآلامِ المبارك.
*برهوم*
أبدعت المرنّمةُ ريتا برهوم في تجسيدِ الصلاةِ التي توقظُ الأعماق، من خلالِ تراتيلَ تعتمدُ عدّةَ طبقاتٍ في الصوتِ الواحد، وهذا ما أشادَ به الأبُ شربلُ وكذلك الحضور، لتتصاعدَ الأنغامُ عابرةً هاماتِ السحابِ نحو الخالقِ الأعلى وابنه يسوعَ المخلّص.
كان هذا الرِّسيتالُ صلاةً تُرفَعُ من الأرواحِ المبتهلة، حيثُ تشرقُ البشارةُ نوراً يهدي النفوسَ إلى
دربِ المخلّص، ويتحوّلُ الآلامُ إلى دربٍ يُعبَرُ به نحو قيامةِ المعنى، لتحتضنَ سلامَ المسيحِ وتَحْصُدَهُ في وطنٍ يتوقُ إلى السلامِ وبشائر المحبّةِ والألفةِ الواحدة.







