
أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “القوات ليست حزبا عاديا يسعى لزيادة نائب هنا أو وزير هناك، إنها مسيرة تاريخية”، واوضح أنه “في تاريخ الشعوب دائما هناك أكثرية صامتة، وهذا طبيعي، كما أن هناك أقلية ناشطة، وإجمالا هذه الأقلية الناشطة هي التي تحدد مصير الشعوب، وأي مجتمع يخلو من أقلية ناشطة يكون محكوما بالزوال”. وقال: “البعض يظن أن عمر القوات اللبنانية يعود إلى العام 1975، أي نحو خمسين عاما، لكن عمرها الحقيقي لا يقل عن ألف وأربعمئة أو ألف وخمسمئة سنة. بدأت يوم بدأ أول مناضل على هذه الأرض يعمل ويقاتل ويستشهد دفاعا عن استقلاله وحريته”.
وفي كلمة له خلال احتفال لتسليم البطاقات إلى دفعة جديدة من المنتسبين للحزب، شدد متوجها إلى المنتسبين الجدد على أن “القوات هي خميرة هذا المجتمع، ولذلك يجب أن تعرفوا وتشعروا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا. نحن لا نحصل اليوم على بطاقة انتساب عادية، بل ننتسب إلى التاريخ، إلى الحاضر، إلى المستقبل. إنها مسؤولية كبيرة جدا”. وقال: “الشرق الأوسط، رغم أننا في القرن الحادي والعشرين، لا يزال منطقة متوحشة، قاسية ومتقلبة. وما يحدث اليوم في المنطقة دليل على ذلك، وأي جماعة لا تمتلك مقومات الاستمرارية محكوم عليها بالانهيار عاجلا أم آجلا”.
اضاف: “لا يسألن أحد منكم: لماذا نحن؟ لماذا نعمل وغيرنا جالس في بيته؟ لماذا نركض ونتعب ونناضل وربما نستشهد، فيما غيرنا على الشاطئ أو في المقهى أو في المطعم؟ لأن لكل إنسان طريقه ومساره، وأنتم بإرادتكم الحرة والحية اخترتم أن تكونوا من ضمن خميرة هذا المجتمع. وأي مجتمع بلا خميرة محكوم عليه بالاندثار، عاجلا أم آجلا. ما هي القوات اللبنانية”؟ هي خميرة هذا المجتمع. ولذلك يجب أن تعرفوا وتشعروا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا. نحن لا نحصل اليوم على بطاقة انتساب عادية، بل ننتسب إلى التاريخ، إلى الحاضر، إلى المستقبل. إنها مسؤولية كبيرة جدا”
وشدد على أن “كل واحد منا، من موقعه، إذا قام بواجبه كما يجب، تكون النتيجة كما يجب. لا ينظر أحد إلى الصورة الكبرى قبل أن يسأل نفسه: ما المطلوب مني؟ فإذا أدى كل فرد ما عليه بأفضل شكل، جاءت النتيجة بأفضل شكل. وإذا حدث خلل في مكان ما، امتد أثره إلى أماكن أخرى”.



