
أشار عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النّائب رامي أبو حمدان، تعليقًا على الغارات الإسرائيليّة على البقاع مساء أمس، إلى أنّ “جريمةً جديدةً ارتكبتها الأيادي الخبيثة الإسرائيليّة، واستهدفت المدنيّين في وقت الإفطار وسط البيوت الآمنة في عمق الوطن، وهذا ليس بجديد على الهمجيّة الصّهيونيّة”.
ولفت في تصريح، إلى أنّ “حديثنا اليوم ليس مع العدوّ الّذي لا يفقه بحسب قناعتنا غير لغة القوّة، إنّما الخطاب وسط هذه المجزرة موجّه إلى السّلطة اللّبنانيّة المسؤولة عن أمن الناس وسلامتهم، وعن سيادة الوطن وحماية حياضه كما تدّعي”.
وأكّد أبو حمدان أنّه “لم تعد تجدي الاستنكارات ولا الإدانات، فدماء اللّبنانيّين ليست سلعةً رخيصةً، وعلى السّلطة أن تنتهج نهج التّغيير الجذري في أسلوبها بالدّفاع عن الوطن، وألّا يمرّ ما حصل أمس في البقاع، وما يحصل في كلّ ليلة في جنوب لبنان كأنّه أمر طبيعي وعادي”.
وشدّد على “أنّنا لن نقبل أن تكون السّلطة بموقع المحلّل السّياسي، كأن تقول بأنّها ضربات إسرائيليّة اعتدنا عليها قبل كلّ اجتماع للجنة “الميكانيزم”. وأقلّ موقف منها يجب أن يكون في تجميد اجتماعات هذه اللّجنة، إلى حين إيقاف العدوّ اعتداءاته، وليكن اختبارًا ولَو لِمرّة لهذه اللّجنة ورُعاتها”.
كما ركّز على أنّ “تحرّك السّلطة يجب أن يكون سريعًا ومجديًا، ولتتحمّل الحكومة وكلّ الدّولة مسؤوليّاتها بجدّية، بعيدًا عن سياسة الخضوع والاستسلام الّتي لا تزيد العدو المجرم إلّا تجرّؤًا على تهديد أمن لبنان وسلامة ومواطنيه الكرام والشّرفاء. فالمزيد من المناورات السّياسيّة بغير قوّة، هو محض تضييع للوقت وللأرواح والخسائر في هذا البلد”.
وأضاف أبو حمدان: “أمّا أهلنا فرغم الجراح والدّماء والتضحيات، لا يزدادون إلّا ثباتًا وحضورًا وتمسّكًا بنهج المقاومة والصّمود. فأشرف النّاس لا يزالون وسيبقون أشرف النّاس، وهم أنفسهم أبناء الأمين العام السّابق لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله، الّذين سمعناهم في المشافي أمس لا يصرخون من ألمٍ، إنّما يصرخون بالبأس والصّمود”.
وأكّد أنّ “على العدو المجرم أن يعلم أنّه سيبقى العدو الأبدي لكلّ الإنسانيّة والأوطان، وهزيمته حتميّة بوجود المؤمنين بحقّهم والمؤمنين بالغلبة لطريق الحقّ على الباطل”.



