أخبار محلية

جائزة الوزير الراحل عادل قرطاس للتميّز الزراعي 2025: التغيّر المناخي وترشيد استخدام المياه في الزراعة

برعاية وزير الزراعة نزار هاني ممثلاً بالمدير العام لويس لحود، إحتفلت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع بتوزيع “جائزة الوزير الراحل عادل قرطاس للتميّز الزراعي” السنوية، التي كانت قد أطلقتها في الذكرى السنوية الثانية لرحيله، تكريماً لمسيرته الطويلة من العطاء المبني على العلم والخبرة، سواء وزيراً للزراعة أو من خلال خدمته على مدى 35 سنة في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

وقد لاقت عائلة الراحل مبادرة غرفة زحلة والبقاع بتقديم جائزة موازية من حيث قيمتها المادية، بحيث باتت الجائزة تمنح لمشروعين بحثيين رائدين في المجال الزراعي.

شارك في الاحتفال النواب: سليم عون، الياس اسطفان، جورج عقيص وميشال ضاهر، الى رئيس غرفة زحلة والبقاع منير التيني، والأعضاء في مجلس الإدارة: أمين المال محمد بكري، كميل حبيقة، فؤاد صدقة، منيب شوباصي وإبرهيم ترشيشي، رئيس تجمّع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل، طوني الصايغ ممثلا جمعية تجار زحلة، وأفراد عائلة قرطاس وعمداء كليات جامعية.

في كلمته خلال الحفل، أوضح رئيس مجلس إدارة الغرفة منير التيني بأن “هذه الجائزة لم تأت من فراغ، بل جاءت وفاءً لمسيرة رجل كرّس حياته لخدمة الزراعة وخدمة لبنان، وأعطاهما من عمره وفكره وضميره”.
وأضاف: “عندما نمنح هذه الجائزة لطلاب متمّيزين من خريجي الكليات الزراعية في لبنان، فإننا نربط الماضي بالمستقبل ونقول أن الرسالة مستمرة”.
وأكد “أن تكريم المتفوّقين في الزراعة هو إمتداد طبيعي لمسيرة التفوّق لرجلٍ أحبّ لبنان، وكرّس حياته لخدمته. ولو أن الوزير الراحل عادل قرطاس بيننا اليوم فلا شك بأنه كان مسروراً جداً، وكأن روحه تحلّ بيننا لنقول لهؤلاء الشباب “تابعوا، فالأرض تستحق، ولبنان يستحق”.
وختم قائلاً: “عندما نكرّم المستحقّين أمثال الوزير عادل قرطاس، نشعر وكأننا نكرّم أنفسنا، لأن الأمم التي تحفظ جميل روّادها وتحتفي بقاماتها، هي أمم تعرف طريقها الى المستقبل وتستحق الحياة”.

وألقى نجل المكرّم جورج قرطاس كلمة العائلة، مؤكداً فخرها بأن يستمر إرث الراحل من خلال هذه الجائزة التي تحمل إسمه. مضيفًا: “لا نرى تكريماً أسمى من الاستثمار في الجيل الشاب، في مهندسي الزراعة المستقبليين، وفي الباحثين والمبتكرين وقادة هذا الوطن. إن دعم الطلاب الذين يكرسون أنفسهم للبحث والتميّز هو، في جوهره، استثمار في لبنان نفسه”.
وتوّجه الى الفائزين قائلاً: “هذه الجائزة ليست مجرد تقدير لإنجازكم الأكاديمي، بل هي رسالة ثقة وتقدير، وهي تأكيد أن عملكم مهم، وأن أفكاركم مهمة، وأن التزامكم بالزراعة وبوطنكم له قيمة حقيقية”.
آملاً “أن تنمو هذه المبادرة عاماً بعد عام، وأن تعزز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية ووزارة الزراعة وغرفة التجارة، وأن تشجّع المزيد من الطلاب على السعي نحو التميّز في البحث الزراعي”.

من جهته شكر المدير العام لويس لحود غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع على إطلاق هذه المبادرة معتبرًا أنها “تعكس أهمية احترام الكبار الذين قدموا عطاءات كبيرة في لبنان، وزحلة وفي القطاع الزراعي”.
وذكّر لحود بمزايا الوزير عادل قرطاس، معتبراً أن “الجائزة تأكيد على البصمة التي خلّفها في جامعات لبنان وكليات الزراعة فيها”. وحيى لحود الطلاب “الذين شاركوا بالمبادرة من خلال تقديم أبحاثهم، سواء ربحوا الجائزة أم لم يربحوها”. كما أثنى على أعضاء اللجنة وجهودهم في وضع معايير علمية دقيقة وواضحة لإطلاق الجائزة.

وكانت قد تألفت لجنة خاصة بالجائزة مع إطلاقها، ضمّت ممثلين عن غرفة زحلة والبقاع، وزارة الزراعة، عائلة قرطاس ومدراء كليات الزراعة في الجامعة اللبنانية، جامعة القديس يوسف، جامعة الروح القدس- الكسليك، الجامعة الأميركية في بيروت وجامعة البلمند.
وقد وضعت اللجنة خمسة معايير لتقييم المشاريع وإختيار الفائزين: “التميّز والإبتكار، الأثر والفوائد، إمكانية التنفيذ وقابلية النمو، الإستدامة والجدوى الطويلة الأمد، الأداء والتحقق”، على ما أوضح نائب المدير العام لغرفة زحلة والبقاع سعيد جدعون في كلمته.

إختارت اللجنة لجائزة 2025 موضوع “تحديات التغيّر المناخي وترشيد إستخدام المياه في الزراعة”.
تقدم ستة مشاريع للجائزة، قامت لجنة مصغّرة، إقتصرت على ممثلين لكل من غرفة زحلة والبقاع، وزارة الزراعة وعائلة قرطاس لضمان الحيادية، بتقييم المشاريع المقدمة حيث فاز كلٌ من:
مشروع Biodegradable Superabsorbent Hydrogel for Soil Water Retention and controlled Fertilizer Release للمهندسين الزراعيين إيلي حداد وأحمد موسى، بإشراف الدكتور جيهان رحباني والدكتور وديع سكاف من المدرسة العليا لمهندسي الهندسة الزراعية المتوسطية -جامعة القديس يوسف، القائم على تجربة حبيبات هيدروجيل قابلة للتحلل الحيوي، فائقة الامتصاص للاحتفاظ بمياه التربة ومن ثم إطلاقها مع الأسمدة بشكل مُتحكم فيه.
ومشروع Ampelographic and Molecular Characterization of the Traditional Lebanese Grapevine Germplasm and Potential for Fermentation للدكتور جو – شربل مرعب وتناول الأصول الوراثية التقليدية للكرمة اللبنانية وإمكاناتها في التخمير، بإشراف الدكتور لميس شلق وباتريس ثيس من كلية الزراعة الجامعة اللبنانية والمعهد الوطني الفرنسي للبحث في الزراعة والأغذية والبيئة في مونبلييه.

وقد عرض الفائزون مشروعيهم قبل تسلّم جائزتيها المالية والمعنوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى