أخبار محلية

“تمييز واضح ضد أهل السنّة”… نائب يرفع الصوت ويطالب بإصلاح فوري!

يستمر الجدل حول ملف الموقوفين الإسلاميين في السجون، وما يرافقه من تباينات سياسية وقانونية بشأن سبل معالجته، والطروحات الداعية إلى عفوٍ عام وتلك التي تفضّل حلولًا قضائية مرحلية.

في هذا الإطار، يؤكّد النائب بلال الحشيمي، في حديثٍ إلى “ليبانون ديبايت”، أنّ “موضوع إقرار قانون العفو العام يواجه صعوبات في المرحلة الراهنة، في ظلّ وجود قوى سياسية لا تؤيّده، مشدّدًا على أنّ القضية الأساسية في ملف الموقوفين الإسلاميين تكمن في تسريع المحاكمات القائمة، مشيرًا إلى أنّ بعض القضايا مستمرّة منذ عشر أو خمس عشرة أو حتى عشرين سنة، وهو أمر لا يقتصر على الموقوفين الإسلاميين فحسب، بل يشمل موقوفين آخرين أيضًا”.

ويعتبر الحشيمي أنّ “المطلوب قرار واضح يقضي بإخلاء سبيل الموقوفين بشكلٍ منظّم، واستكمال محاكماتهم خارج السجون، بوصفه الحلّ الأمثل لتفادي أي إشكالات مستقبلية”.

ويلفت إلى أنّه “كما جرى اعتماد آلية معيّنة لإخلاء سبيل عدد من الموقوفين السوريين في لبنان، في خطوة وصفها بالإيجابية، لا سيما أنّ معظمهم كانوا من المعارضين لنظام بشار الأسد، يمكن بالمثل إيجاد صيغة قانونية للموقوفين اللبنانيين الذين أمضوا سنوات طويلة من دون محاكمة، بما يتيح إخلاء سبيلهم ومتابعة محاكمتهم خارج السجن، تجنّبًا لاستمرار احتجازهم من دون صدور أحكام قانونية بحقهم”.

ويصف الحشيمي هذا الواقع بأنّه “ظلم كبير يتجاوز الإطار العادي للظلم”، معتبرًا أنّ هناك أشخاصًا أمضوا سنوات طويلة في السجون من دون محاكمات عادلة، وبعض الأحكام الصادرة سابقًا عن المحكمة العسكرية كانت، برأيه، مجحفة، وأنّ آلية عملها شابها تمييز في التعاطي بين فئات مختلفة، ما انعكس سلبًا على مبدأ العدالة المتكافئة، فالمحاكمات السابقة كانت بمثابة “سيف” على أهل السنة، في حين كان التعامل مع طوائف أخرى أكثر ليونة، فبعض الأشخاص الذين أطلقوا الرصاص أو تورطوا في أعمال عنف وُصِفوا بالإرهابيين، بينما تورّط آخرون في أعمال أكبر، ومع ذلك لم يُحاسبوا بنفس الطريقة”.

ويستحضر في هذا السياق أحداث الطيونة، لافتًا إلى أنّ بعض الموقوفين في تلك القضية أوقفوا لأشهر عدة قبل أن يُخلى سبيلهم، في خطوة قيل إنّها جاءت لاحتواء التوتر ومنع تفاقم الفتنة، معتبرًا أنّ العدالة لم تكن متساوية في مختلف الحالات”.

ويختم الحشيمي بالتأكيد أنّه “رغم ما طرأ من تغييرات على عمل المحكمة العسكرية، سواء من حيث تسريع المحاكمات أو تحسين أسلوب التعاطي، تبقى الحاجة قائمة لمعالجة أوضاع من أمضوا سنوات طويلة في السجن، ولا سيما الذين يعتبرون أنفسهم متضرّرين من المرحلة السابقة التي تأثّرت، بنفوذ حزب الله ونظام الآسد آنذاك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى