
لقي القاضي بني ساجي، رئيس محكمة بئر السبع في الكيان الإسرائيلي، مصرعه في حادث سير، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة نظرًا لتوقيتها الحساس وارتباطها بملفات قضائية شائكة، أبرزها القضية رقم 3000 المعروفة بملف الغواصات الألمانية.
ويأتي الحادث بعد نحو عام من مطالبات متكررة أطلقها رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو لإسقاط الدعوى المقامة ضده في هذه القضية، والتي تتعلق بشبهات فساد وتكسّبه كوسيط في صفقة شراء غواصات ألمانية، وتُعد من أخطر ملفات الفساد التي طالت المستويات العليا في الكيان.
وبحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، فإن القاضي ساجي كان من الأسماء القضائية البارزة التي تعاملت مع ملفات حساسة ذات طابع سياسي وأمني، ما جعل وفاته المفاجئة محلّ جدل وتساؤل في الأوساط الحقوقية والإعلامية، خاصة في ظل اتهامات سابقة بتعرّض القضاء لضغوط سياسية متزايدة.
ورغم توصيف الحادث رسميًا على أنه «حادث سير»، فإن توقيته والسياق السياسي المحيط به أعادا إلى الواجهة النقاش حول استقلالية القضاء في الكيان، وحدود تدخل السلطة السياسية في مسار التحقيقات والملفات القضائية الكبرى.
ولا تزال الجهات الرسمية تلتزم الصمت حيال أي تفاصيل إضافية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لكشف ملابسات الحادث بشكل شفاف، وسط مخاوف من أن يُطوى الملف كما طُويت ملفات أخرى ذات طابع مشابه.



