
اقسم اني لا اعرف معنى قرس “الحرفي”، ولم ترد في أي نص قراءته طيلة سني تعلمي ومطالعاتي. ولست اكيدا” من كتابتها بالسين أو الصاد إلا من خلال وقوعها في الجملة، والجرس الذي تؤديه. والمنطق يقول انها مع العرس على نفس القافية.
وايراد هذا القول الغريب وذات المعنى والدلالات لا يقل غرابة عن المناسبة التي من أجلها ذكر ، والمرتبطة بالاعراس أو المناسبات السياسية وغير السياسية التي يشهدها لبنان سواء ما له قيمة وطعم أو ليس، وهذا موضوع فيه ما ناله من الاخذ والرد بين وجهات النظر العديدة واذا ما كانت منافعه تبلغ ما يساوي الاكلاف التي دفعت وتدفع تحضيرا” له، أو كلفة التحضير له( 25 مليون دولار تحضير لزيارة البابا). أو ثمنا”لها . وفاتورة لدى البعض كأهل العدوان اليهود لإفشال أي أثر معنوي( لا فوائد مادية أو عملية له إنما مجرد فولكلور أو طقس) ممكن أن يعطي صورة إيجابية أو فأل خير لانطلاقة جديدة مأمولة غير موعودة.
من هنا تأتي الغارات العدوانية العبرية على المناطق اللبنانية تتوزع كدعوات العرس بحسب مقام العريس فالبابا ” الجليل” تمهد لإفشله جارة الغدر بغارات أو غارة على منطقة حساسة الضاحية وهدف حساس كالقائد الطبطبائي لتهتز بيروت التي ينطبق عليها كما ينطبق على كل مناطق لبنان المقاوم: “بتهز ما بتوقع”، ومع اقتراب قدوم الضيوف الاوروبيون كانت الغارات على قرى الجنوب بأهداف معلنة وصريحة خسائرها تنحصر بالمباني والممتلكات دون أن تمس موقعا” مقاوما” أو مخزن سلاح وكل همها أن تؤمن “القرس” وتحت أعين العالم المراقب سواء من بعيد أو من قريب كالابله لنقل منذ إعلان وقف إطلاق النار.
تأتي هذه الغارات بذات موقع مقولة العنوان، لا سياق لها ولا أهمية عسكرية أو فائدة منها ولكنها تقدم دلالات في سياق الاحداث تختصر بالتالي:
1- ما قدمه تقرير المخابرات العسكرية العبرية من أن ما نحققه من تدمير أهداف في لبنان لا يوازي عشر ما تبنيه المقاومة وترممه من قوة.
2- ما تطلبه الادارة الاميركية المتناغم أو الخاضع للأمر اليهودي بإشعال الفتنة الداخلية من خلال تسليح بعض الميليشيات في الداخل من أجل إرباك الداخل المقاوم عله يضعف المقاومة ليتثنى لنتنياهو وألة قتله مهاجمة لبنان ضمن الخطة التي صادق عليها الكونغرس الاميركي المتصهين منذ حوالي الشهرين و”المتجابنة” قواتها المخصصة للمهمة عن الاقدام لمعرفتها المسبقة بالويلات التي تنتطرها على أرض المقاومة الممتدة من الجنوب والضاحية حتى الاطراف البقاعية الشمالي والشرقية وما تزخر به من قوة وبأس.
الى حين يفقد العدو كل أمل وكل حيلة ليتدارك اللقاء القاتل لكيانه ستبقى اعراسنا تشهد أقراسا” تعودناها وتٱلفنا معها وصولا” الى تحرير كبير لأرض
قدستها حضارة أهلها وبطولات رجالاتها عبر التاريخ
4/12/ 2025.


