
أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أنهم “يتحدثون عن سيادة الدولة وان الجيش وحده من يحتكر السلاح وهذا أمر طبيعي، متسائلاً: “هل يسألون ماذا يقدمون للجيش ليقوم بهذه المهمة عندما لا يكون لديه بنزين كفاية ليقوم بدورية أو عناصر كافية أو عتاد؟!”. ولفت إلى “أنهم يطلبون من الجيش ان يقف متفرجاً على من يعتدي علينا”، مضيفاً: “بدلاً من أن يكون الحرص نفسه لنحصر السلاح بالجيش يجب أن ان يكون الحرص نفسه لنؤمن له السلاح، إذ تتم المزايدة على الجيش بالكلام من دون تأمين المقومات اللازمة للعسكر لأن الاموال هربت الى الخارج”.
وخلال عشاء لقدامى الجيش في قضاء كسروان، لفت باسيل الى اننا “ننتظر المساعدات من الدول لندفع راتب الجندي ليصل الى خدمته فقط، ولذلك من سرق مال الشعب اللبناني لا يحق له المزايدة بعملية حصرية السلاح بيد الجيش، ومن اعتدى على الجيش لا يحق له ان يتحدث عن حصرية السلاح عندما لم يقبل الجيش وسلاحه وعندما لم يقبل أن يسلم سلاحه للجيش”.
وشدد على أنه “عندما نتكلم عن الجيش تكلم من كل قلبنا”، قائلاً: “لا نمثل ولا نتنكر لتاريخنا في الوقوف إلى جانبه، ومن هنا أهمية أن نقف واياكم ليس فقط لنستذكر مراحل جميلة من حياتكم تفتخرون بها، ولكن ايضاً لنفكر إلى الأمام وكيف يمكن أن نمثّل هذه القضية الوطنية الصافية ونعبّر عنها، وهنا اهمية التيار لجهة أنكم قادرين أن تنتمون إليه بالممارسة والفكر لأنكم لم تعودوا في الخدمة الفعلية”.
وتابع: “هنا أهمية أن نقف واياكم في الأعياد والذكريات والإنتخابات لنقول إن “التيار” لا يزال الجسم السياسي للجيش اللبناني وهو الذي يمكنه ان يعبر عن حقيقة شعور العسكر المتقاعد وفي الخدمة، ومن هنا نقول إذا كان قائد الجيش غير قادر أن يقولها فنحن نقول عنه إننا نقوم بالمهمة وإننا لم نأت لنعتدي على اهلنا بل لنقوم بمهمة وطنية ندافع فيها عن وطننا ونجعل جميع اللبنانيين يشعرون بأننا نستطيع حمايتهم، فنحن لسنا جيش نظام أو جيش حزب ونحن جيش جميع اللبنانيين ونحميهم”.
باسيل أكد أن “كل القصة تقف عند القرار السياسي لأنه عندما يأتي القرار السياسي للجيش ينفذ ولا يتلكأ”، وأوضح: ” عندما كان هناك احتلال للسلسلة الشرقية من عناصر مسلحة غير لبنانية ولم يصدر القرار للجيش بأن يقاتل تم احتلال 450 كلم مربع من ارضنا، وعندما وصل قائد جيش إلى رئاسة الجمهورية ولديه كرامة وأعطى الأمر تحررت الارض”.
وقال باسيل: “الآن يحصل الأمر نفسه فكل الناس ستجد نفسها مضطرة لتقدم سلاحها للجيش عندما تعرف أن هناك قراراً سياسياً بأن تكون الارض حرة والقرار حراً وتكون هناك سلطة سياسية غير منصاعة للخارج وتتخذ قرارها من نفسها لتحرر ارضها بالعسكر او بالدبلوماسية ولكن لا تنصاع”. وأضاف: “للأسف هذه مشكلتنا اننا أمام سلطة سياسية عاجزة تأخذ اوامرها من الخارج ولا تتخذ قرارات من تلقاء نفسها وهكذا عشنا تحت الوصاية لانه لم يكن هناك من يرفض الا انتم ونحن عبر وقفة المناضلين”.
وأكد: “”كل وقفة لها وقتها، ففي بعض الاوقات تكون بالسلاح وأحياناً أخرى بالكلمة ولهذا عندما كان هناك قرار بأن يقاتل الجيش فعلها وكان “التيار” إلى جانبه، وعندما غاب القرار السياسي وانصاعت السلطة لجيش احتلال بقي “التيار” بموقفه وكلمته يقول “حرية وسيادة واستقلال” كما أن الجيش شعاره “شرف تضحية ووفاء”، ولهذا نكمل بعضنا بهذه الشعارات التي نعيشها عن حق ولهذا نقول اننا سنلتقي معكم بـ 23 تشرين الثاني في مسرح بلاتيا في كسروان لنهتف بعيد الاستقلال ونقف وقفة كرامة واحدة لنبقى نحن من يدافع عن الاستقلال”.
وأشار باسيل إلى أنهم “يعبرون عن محبتهم للجيش ولكنهم يريدونه أن يبقى متفرجاً وألا ينفذ أي شيء”، موضحاً: “لأن الزمن هو كذلك قررنا في “التيار” قررنا أن نتواصل معكم في كل منطقة فبدأنا بالبترون وانتقلنا الى عكار ونحن اليوم في جبيل – كسروان الفتوح وقريبا في جزين وكل مناطق لبنان، لأن منبعنا وعصبنا هو العسكر والجيش وكل الأسلاك العسكرية، ولأننا ولدنا من محبتنا للجيش”.



