مقالات صحفية

“كل المجرمين بحق لبنان إلى زوال…” بقلم رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا ابو فيصل

 

في كل زاوية من هذا الوطن الجريح، تُرتكب جريمة بحقّ الأرض والإنسان ومستقبل أولادنا. مجرمون بأقنعة شتّى: سياسي ينهب، مسؤول يساوم، تاجر يحتكر، وخائن يبيع السيادة بثمنٍ بخس. لكنّهم نسوا أن زمن الإفلات من العقاب قد ولّى، وأن ذاكرة التاريخ لا تمحو آثار الخيانة. سيأتي يوم يحاسبهم فيه القضاة الشرفاء، الذين أقسموا اليمين أمام رئيس البلاد، ليحكموا بالحقّ والعدل، فلا ينجو أحد من يد العدالة ولا من محكمة الضمير

لبنان ليس مشاعًا للطامعين، ولا مزرعة لحيتان المال، ولا ساحة لتصفية الحسابات الطائفية والسياسية. لبنان لنا، نحن الذين لم نساوم يومًا على شرف الكلمة، ولم نخن التراب، ولم نلوّث الضمير. نحن الذين حلمنا به وطنًا حيًّا نابضًا بالحياة، لا جثّة تنتظر مراسم الدفن .وقد يظنّ البعض أن الهيكل قد انهار، وأن الرجاء قد ضاع، لكن الحقيقة أن تحت هذا الركام بذور نهوض تُخصبها دماء الأحرار. فكلّ عاصفة مهما اشتدّت، يعقبها صفاء، وكلّ خيانة مهما تعاظمت، تنهزم أمام صلابة الشرفاء.

لبنان العظيم آتٍ، لا لأننا نحلم به فقط، بل لأننا نزرع لأجله كلّ يوم، في بساتين الصبر والإيمان . لبنان العظيم ليس شعارًا نردّده، بل عهدٌ يومي: في العمل الشريف، في الكلمة الصادقة، في النضال الذي لا يعرف كللًا ولا مللًا. وكل من أجرم بحقّه سيُحاسَب، عاجلًا أم آجلًا . هذا الوطن عصيّ على السقوط، لأنه ببساطة، وطن الرسالات الخالدة، لا المشاريع الصغيرة. هم إلى زوال، وشعب لبنان إلى نهوض، ولبنان العظيم آتٍ.
نقولا أبو فيصل ✍️
www.nicolasaboufayssal.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى