
أشار رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، الى أنّ تيّاره يختصر المعارضة دونما أن يوافق على أنّه فقد كلّ ما كان له، مضيفا :“لم أمتلك كلّ شيء في الدولة والحكم، ولم أشعر يوماً أو توهّمت أنّني أستطيع التحكّم بكلّ شيء ، ولا أن أقول “لا” لكلّ شيء. كنت قادراً على التأثير في مكان ما، لكن ليس منع ما كان يحصل في مكان آخر”.
وذكر باسيل في حديث لـ “اساس ميديا” انه “نجحنا في السنة الأولى من عهد الرئيس السابق ميشال عون في تحرير الجرود ووضع قانون انتخاب والمحافظة على الاستقرار، وواجهنا في السنتين التاليتين صدمة “أزمة” رئيس الحكومة السابق سعد الحريري مع الرياض وتداعياتها وإقفال أبواب الخليج في وجه لبنان، ومررنا في السنوات الثلاث الأخيرة منذ عام 2019 بالانهيار الذي شهدناه. هذا يعني أنّنا كنّا قادرين في بعض الأحيان، لكن ليس في كلّ الأوقات. نحن الآن خارج الحكم والسلطة لكنّنا حتماً في الدولة”.
ولفت باسيل الى انه “في تاريخنا مررنا في مراحل خمس. بين عامَي 1990 و2005 كنّا خارج الحكم والدولة نعارض دولة ذلك الزمان فنُلاحَق ونُطَارَد ونُعتقَل. بين عامَي 2005 و2008 دخلنا الدولة من خلال مجلس النواب ومُنعنا من دخول الحكم. بين عامَي 2008 و2016 دخلنا السلطة دونما أن ندخل الحكم معوّلين على الحلفاء. بين عامَي 2016 و2022 دخلنا الحكم دونما أن نكون كلّ السلطة وكلّ الحكم. أنجزنا لكننا أخفقنا أيضاً لوجود عراقيل ولأنّنا لسنا وحدنا. في السنوات الثلاث الأخيرة صرنا خارج الحكم. وهو ما نحن عليه الآن. نحن في الدولة ولن نكون بعد اليوم خارجها، ولا أحد يسعه إخراجنا منها. يمكن أن نخسر في التعيينات المقبلة لأنّنا مستبعدون. إلّا أنّ لدينا كما لغيرنا كتلتنا النيابية الكبيرة وناسنا في الإدارة والأسلاك العسكرية والأمنيّة وفي القضاء وشتّى إدارات الدولة”.
واعتبر باسيل أنّ “المرحلة الحالية ضرورية ومفيدة للتيّار على أبواب انتخابات 2026 “كي ينظّف نفسه بنفسه ويتخلّص من الانتهازيين الذين التصقوا به وعملوا في ظلّه. لم ينتهِ التنظيف بعد، ويحتاج إلى بعض الوقت وإعادة بناء الداخل وإظهار وجه مختلف للمعارضة. يعرف التيّار ويدرك تماماً مغزى أن لا يكون وحده فحسب خارج الحكم، بل أن يكون خصومه كلّهم داخله. تيّارنا جزء من التنوّع المسيحي الذي يبرّر الاستبعاد وإيجاد بدائل منّا، ربّما لوجود مَن لا يريدنا في الداخل ولا العمل معنا ولا يحتاج إلى خبراتنا”.



