أخبار محلية

النائب بلال الحشيمي: ضرورة الالتفاف حول الدولة ومصلحة لبنان فوق الجميع.

 

في لقاء مع الإعلامية القديرة دينيز رحمه إذاعة “لبنان الحر”، تناول النائب الدكتور بلال الحشيمي العديد من القضايا الحيوية التي تواجه لبنان في هذه المرحلة الدقيقة. أكد الحشيمي أن الصراع في لبنان أصبح صراعًا على المصالح الشخصية وليس لمصلحة الوطن، مشيرًا إلى أن اللبنانيين لم يتعلموا من الحروب السابقة التي عانوا منها.
وأعرب الحشيمي عن دعمه المطلق للقضية الفلسطينية التي هي في صلب وجدان كل عربي ، معترفًا بالأعباء التي تحملها لبنان في سبيلها على مدى العقود. ورغم شعور اللبنانيين بمعاناة الشعب الفلسطيني والمأساة التي يعاني منه الفلسطينين منذ ٧٥ عاما من جراء الاحتال الإسرائيلي، إلا أن الحشيمي دعا إلى إعادة النظر في قدرة لبنان على تقديم المساندة في ظل الأزمات الاقتصادية والصحية والتربوية والمعيشية التي تعصف بالبلد.
وشدد الحشيمي على ضرورة تطبيق القرار 1701 بجميع بنوده، مشيرًا إلى أن “حزب الله” قد وقع على هذا القرار في عهد الرئيس فؤاد السنيورة. ورأى أن انتظار وقف إطلاق النار في غزة لوقفه في لبنان ليس منطقيًا، مؤكدًا على أهمية الضغط على المجتمع الدولي لتنفيذ القرار.
كما تطرق الحشيمي إلى استعراض “حزب الله” لقوته تجاه إسرائيل من ناحية نشره لمقطع عن نفق عماد 4، معتبرًا أن هذه الخطوة تهدف إلى إظهار القوة أو ربما التمهيد لاستئناف المفاوضات . وأشار إلى أن الوضع الحالي في لبنان لا يشبه ما كان عليه في عام 2006، إذ أن الدعم العربي والشعبي قد تراجع، والوضع الداخلي أصبح أكثر تعقيدًا.
ثم ناقش الحشيمي وضع الحكومة اللبنانية في ظل الظروف الحالية، موضحًا أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أشار عند بدء عملية “طوفان الأقصى” إلى أن قرار الحرب ليس بيد لبنان، وأن البلد سيجد نفسه في حالة حرب مع إسرائيل في حال اندلاعها. كما لفت إلى وجود قوى مسلحة في الجنوب ترى نفسها حامية للبلد وليس باستطاعت الحكومة فعل شىء.
وفيما يتعلق بالطائفة السنية، عبّر الحشيمي عن قلقه من الفراغ السياسي والتشتت الذي تعاني منه بعد تعليق سعد الحريري العمل السياسي، مما سمح للقوى الأخرى باستباحة جزء من المقاعد السنية. وأكد أن لبنان بحاجة إلى قيادة فعالة تدعمه في هذه المرحلة العصيبة. وأشار الحشيمي إلى أن لبنان سيكون الخاسر الأكبر سواء تم الرد العسكري أو لم يتم، مؤكدًا أن الأوضاع الاقتصادية في البلد تتدهور بشكل كبير. وقال إن العديد من شركات الطيران أوقفت رحلاتها إلى لبنان، مما حول الأزمة إلى حرب اقتصادية. لذلك، شدد على ضرورة وضع لبنان في مقدمة الأولويات، وليس إيران.
كما صرح الحشيمي بأن “حزب الله” فصيلًا تابعًا لإيران، وأن أمينه العام قد أقر بأن جميع الأموال تأتي من طهران، مما يجعل لبنان رهينة في يد إيران. ورأى أن الحل يكمن في دعم الدولة اللبنانية وسيادتها، وتسليم الجيش اللبناني قرار الحرب والسلم، حيث سيحظى بدعم شعبي ودولي.
ختامًا، شدد النائب بلال الحشيمي على ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتنفيذ القرار 1701 بالكامل، والابتعاد عن خيار الحرب. وقال إن مصلحة لبنان يجب أن تكون فوق كل المصالح الأخرى، مؤكدًا على أهمية وحدة الصف والالتفاف حول الدولة لمواجهة التحديات الراهنة..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى