

بدعوة من رئيس بلدية القاع المحامي بشير مطر ، وبمناسبة مرور ستة اشهر على وفاة الصناعي اميل رياشي ،ترأس المطران ادوار ضاهر يعاونه الارشمندريت برنار توما والنائب الاسقفي يوسف شاهين والكاهن ليان نصرالله ورئيس دير القديس رومانوس – جبولة الأب برنار بشّور بالصلاة الجنائزية عن نفس المرحوم ابو حبيب في كنيسة النبي ايليا في بلدة القاع وذلك بحضور عائلة الفقيد وفعاليات قضائية وأمنية واقتصادية واهالي القاع وحشد كبير من كافة المناطق البقاعية .


بعد الانجيل المقدس ألقى المطران ضاهر عظةً عدد فيها مزايا الراحل لافتاً إلى ان إميل رياشي وخلال مسيرته الصناعية كسب محبة الناس وخاصةً أهل القاع عندما وقف إلى جانبهم بعد التفجيرات الانتحارية منذ سنوات ولقد عاش حياته شاهداً على محبة الله تاركاً وراءه إرثاً من الحب والعطاء والصدق .

وبعد القداس ألقى المهندس وسيم رياشي كلمة العائلة وهذا ما جاء فيها:
إن أعظم الوفاء هو وفاء الأحياء للأموات.
فهو وفاء طاهر، وفاء صادق، ووفاء بلا مصالح.
إنه وفاء لأناس تحت التراب، لا نراهم ولا يروننا. أناس رقدوا على رجاء القيامة المجيدة، وتركونا بين الحنين والأنين. غادروا ولم يقولوا وداعاً. لم يغلقوا الباب خلفهم، ولم يأخذوا شيئاً معهم، حتى أسماءهم تركوها لنا. فمن البرّ بهم والوفاء لهم أن نذكرهم ولو بصلاة ودعاء.
وها هي بلدة القاع الوفية، تعبّر اليوم عن وفائها العظيم، لمن كان وفياً لها ولأرضها ولأهلها الطيبين، فإذ بها ترفع الصلاة والدعاء في هذا الصباح المبارك، مع إرتفاع البخور المقدس من أمام مذبح الله الغافر، لأجل راحة نفس المرحوم إميل الرياشي (أبو حبيب)، الذي أحب هذه الأرض الطيبة،وتعلق بها وبأهلها الصادقين والمخلصين، فأعطاها من كل قلبه، وزرعها حباً وعطاءً وأملاً، فأنبتت مشاريعاً زراعيةً نموذجية، فاضت بالخير والبركات على أياديه البيضاء، وساهمت بإنماء وتنمية هذه المنطقة الحبيبة على قلوبنا جميعاً.
فبإسم العائلة الكريمة، وبإسمي الشخصي، أتقدم بالشكر الكبير من صاحب السيادة المطران إدوار ضاهر، ومن رئيس وأعضاء مجلس بلدية القاع المحترمين، ومن عموم أهالي القاع المخلصين، أهل المروءة والنخوة والوفاء، على بادرتهم الطيبة تجاه عائلتنا، وعلى وفائهم العظيم لروح المرحوم إميل الرياشي، الصناعي والزراعي المخضرم، والرجل المكافح، الذي زرع فينا الأمل، وغادرنا بصمت، بعد أن رقد على رجاء القيامة المجيدة، تاركاً لنا الإيمان والرجاء بوطن نأمل ألا تطول قيامته الفعلية من كل ما يتخبط به من مشاكل ومآسي وأزمات.
شكراً من القلب،
وكل الحب والتقدير للقاع الوفية،



