
أكّد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، أنّ “3 أمراض جوهريّة وأساسيّة أوصلت المالية العامة إلى الانهيار وهي الاستدانة المفتوحة بلا سقف، وكلفة رواتب القطاع العام التي كانت تشكّل ثلث موازنة الدولة قبل الأزمة بفعل الزبائنية والحشو السياسي، وعجز الكهرباء الناتج بشكل أساسي عن سياسة الدعم التي اتّبعت أيضًا في السياسة النقدية من قبل مصرف لبنان”.
ولفت إلى أنّ “هناك تخبطًا ما بعده تخبط في مسألة “الهبة الاوروبية” التي يجب أن تناقش في مجلس الوزراء ليتقرر قبولها أو رفضها، وإذا كانت تحترم سيادة لبنان ومطلب إعادة النازحين”.
كلام كنعان جاء خلال ندوة تحدث فيها بدعوة من “لقاء الهوية والسيادة” عن موضوع إعادة هيكلة ملاك الدولة، بمشاركة رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطيه، ورئيس الجمعية الاقتصادية اللبنانية منير راشد.
واعتبر أنّ “السبب الرئيسي للانهيار هي السياسات المالية المتعاقبة من التسعينيات والخروج عن القانون واستسهال تطويع المؤسسات للمصالح الحزبية والطائفية والشخصية وغياب القضاء عن المعالجات الفعلية”.
وقال كنعان “لا تنقصنا تشريعات وقوانين بل إرادة سياسية لا تعتبر الدولة “بقرة حلوب” وأن لا يكون حاميها حراميها”، شارحًا “أننا وثّقنا كل مخالفات التوظيف العشوائي في لجنة المال والموازنة بالتعاون مع التفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنية وأحلنا ملفا بـ32 ألف وظيفة مخالفة الى ديوان المحاسبة والملف لا يزال ينتظر البت من القضاء”.
وأضاف “وردني أنه بعد 7 سنوات من مطالبتنا به، أجري المسح على القطاع العام، وهو يظهّر الأعداد فقط، ولا يقدّم الحل، لأن المطلوب تحديد كيفية إعادة هيكلة القطاع العام والحاجة في الملاكات الادارية والتعليمية والعسكري وتحديد حاجات لبنان”.
وذكّر كنعان “بما حدث في العام 2016، عندما قدّم البنك الدولي قرضاً ميسّراً لمكننة الادارة اللبنانية بقيمة 100 مليون دولار، وهو لم ينفّذ حتى اليوم لغياب الارادة السياسية بذلك”.



