أخبار محلية

اللواء ابراهيم: القرار 1701 غير قابل للمس وتعديله يعرضه للالغاء

حذّر المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم من محاولات تعديل القرار 1701، مشيرًا إلى أنّ ذلك “قد يضع القرار في مهب الريح ويدفع لبنان نحو الحرب”.

وفي تصريح لوفد من “الشرق القطرية” زاره محاورا في مكتبه في بيروت، ذكر أنّ “القرار 1701 لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بوقف اطلاق النار. هو قرار لوقف العمليات العسكرية والعمليات العسكرية استمرت منذ عام 2006 الى 7 تشرين عام 2023 بحالة جمود، إلّا ما خلا بعض الاحتكاكات بين الاحتلال الاسرائيلي والجانب اللبناني”.

وأوضح إبراهيم أنّه “كان هذا القرار على مدى 15 عاما تقريبا راسيا للهدوء على جانبي الحدود بشكل كبير وكان الناس على جانبي الحدود يعيشون بشكل طبيعي جدا”.

ولفت إلى “أنني لا اعتقد أنّ هذا القرار قابل للمس. لأنّ المس به سيجعله عرضة للنسف والالغاء. لان هذا القرار عندما كتب بأحرف من ذهب في تلك اللحظة وانا كنت موجود في جنوب لبنان وكنت اتابع حرفية هذا القرار والتوازنات التي بنيت عليها كل كلمة في هذا القرار، ولذلك فإنّ أيّ محاولة لتعديله تجعل القرار في مهب الريح”.

وأكّد ابراهيم أنّه “بعد انتهاء هذه العملية البربرية ونتيجة ردود الفعل الحاصلة في لبنان، وجوب التمسك بحرفية هذا القرار وليس العمل على تعديله او محاولة تطويره باتجاه تأمين العمل لحماية العدو الاسرائيلي أبدا”، وقال “إسرائيل تريد أن تستغل ما يجري لتطوير هذا القرار نسمع كثيرا من الاشاعات تتحدث عن انه يجب ان يوضع تنفيذ القرار تحت البند السابع، لا أعتقد ان لبنان يحكى معه بهذه اللغة وأنه من غير المسموح أن يحكى مع لبنان بلغة الفصل السابع وغير الفصل السابع. القوة لا تجدي نفعا والقوة تضع لبنان واللبنانيين والكيان في خطر”.

وأبدى استعدادا للمساهمة في قضية الحدود البريّة، “إن كان هناك من حظوظ لهذا الترسيم”، و”إذا كُلفت بهذا الموضوع، لأنّه سبق وعملت على هذا الموضوع. واستطعنا ان نخرج الى النور حلا ل 6 نقاط من اصل 13 نقطة وبقي سبع نقاط التي هي توقف عندها النقاش والتفاوض ربطا بالظروف التي كانت سائدة في ذلك الحين وربطا ايضا بموضوع الترسيم البحري الذي تجاوزناه الان”.

ونصح ابراهيم بايقاف التداول في موضوع التمديد لقيادة الجيش في الاعلام وفي الصالونات السياسية، وقال: “هناك مسؤولون في لبنان واجباتهم ان يؤمنوا استمرار المؤسسات لكن هذه الواجبات لا تكتمل اذا خرج هذا الموضوع الى العلن ويصبح ضررها اكثر من فوائدها”.

وتمنى أن “يكون لنا رئيس جمهورية بالأمس وليس اليوم أو غدا ولكن يبدو حسب المتابعة أن هذا الموضوع لا يزال متعذرا، نتيجة عدم التوافق بين اللبنانيين على هذا الموضوع”، وأمل “لكل المبادرات الشقيقة والصديقة ان تحقق النتائج المرجوة في أقرب وقت ،انما هذا الموضوع بحاجة الى توافق لبناني داخلي”.

ونوه بالجهود التي تبذلها قطر “لتحقيق التقارب في ملف رئاسة الجمهورية وهي جهود مشكورة. والموفدون القطريون يعملون الآن، على انتاج هذا التوافق ويعملون على تقريب وجهات النظر بين الافرقاء اللبنانيين وهذا الدور مشكور وهو الذي يؤدي الى نتيجة

.

ورأى إبراهيم أنّ “بخصوص ما يحكى عن تدويل ملف رئاسة تجعل منه جزءا مما يجري في المنطقة وتجعله متعذر الحصول قبل انتهاء حرب غزة، رغم الحاجة له في ظل الحرب لكن تجعل منه اكثر صعوبة.

وأضاف “هناك الكثير من الاسماء التي لا يتم التداول بها في الاعلام وغير الاعلام، موجودة وبقوة على طاولة الترشيحات والمرشحين. في النهاية ربما الوقت سيطوي الكثير من هذه الاسماء وسيظهر أسماء اخرى الى العلن. وليس مهما اسم الرئيس ومن يريد ان يبادر او يساعد عليه ان يركز على المواصفات اكثر منه على الاسماء”.

وردا على سؤال عما اذا طلب المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين مساعدته بجهود الوساطة لمنع الحرب في لبنان وتحييده عن حرب غزة، كشف إبراهيم أنّ “هم المبعوث الأميركي هوكشتاين منذ 7 تشرين الأول كان تحييد لبنان عن الحرب التي تجري في غزة. هذا هو كل الموضوع وكان العمل يجري بيننا على هذا الاساس. محاولة تحييد لبنان عن ما يجري في غزة أو اذا لم نستطع محاولة عدم السماح للوضع بالخروج عن السيطرة والخروج عن قواعد الاشتباك ولغاية الآن هذه المحاولات يكتب لها النجاح. ونتمنى الا تتفلت الامور باتجاه التدحرج الى حرب كبرى في المنطقة”.

وعن اعلان حركة “حماس” عن تشكيل “طلائع الاقصى في لبنان” ومخاوف قوى لبنانية من العودة إلى “فتح لاند” واتفاق القاهرة الذي كان سببًا في اشعال الحرب الأهلية عام 75، قال اللواء ابراهيم: “من المستحيل أن نعود الى ما قبل اتفاق القاهرة ومن المستحيل أن تشكل قوى عسكرية جديدة داخل المخيمات ربطًا بالبيان الذي خرج عن حركة حماس في لبنان والاخوة في حركة حماس اوضحوا ان هذا الموضوع ليس له بعد عسكري، إنّما عمل تعبوي للشعب الفلسطيني في المخيمات ربطا بعملية طوفان الاقصى. اصحاب الشأن هم الذين وضحوا الحقيقة. وهذا التوضيح كان في مكانه لان الشعب اللبناني نتيجة تجربته يختزل الكثير من الحساسية تجاه العمل العسكري على الاراضي اللبنانية وهذا شيء مرفوض من مجمل الشعب اللبناني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى