
انعقدت ورشة عمل تربوية في المجلس النيابي على مدى ثلاثة أيام بتنظيم من لجنة التربية والثقافة البرلمانية برئاسة النائب حسن مراد، وبرعاية رئيس المجلس نبيه بري ومشاركة وزير التربية عباس الحلبي
وكانت ورشة العمل مؤلفة من النواب: الدكتور أشرف بيضون رئيساً وعضوية النواب: الدكتور إيهاب حمادة، الدكتور بلال الحشيمي، الدكتور سليم الصايغ وإدغار طرابلسي إضافة إلى مشاركة مختلف القطاعات والجهات المعنية بقطاع التربية.
النائب بلال الحشيمي وفي كلمة ألقاها أكد فيها أن “الجامعة اللبنانية تمرّ بلا شك بأزمة، ففي خضم الأزمات المتفاقمة التي يمر فيها لبنان وتأثر القطاع التربوي والصحي وغيرهما من القطاعات كانت الجامعة اللبنانية هي الأخرى من المتأثرين بها”.
وقال الحشيمي” نعم لقد عانت الجامعة الوطنية من صعوبات جمة أهمها ما يتعلق بضعف رواتب الأساتذة التي لا تكفي لتغطية تكاليف نقلهم إلى الحرم الجامعي، وميزانية جامعية لا تكفي لتأمين مصاريفها التشغيلية، لكنها رغم ذلك كله جاهدت للبقاء وحافظت كوادرها على التزامها في تأدية رسالتها التعليمية باللحم الحي بعدما تضافرت جهود الجميع وتعاونهم بإشراف الإدارة الحكيمة لرئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران الذي جعل الهدف التربوي هو الأساس بغض النظر عن المداخيل رغم أهميتها.”
وأضاف “رغم الظروف المأساوية لا زالت الجامعة اللبنانية تتمتّع بجودة تعليم اعترفت بها منظمات دولية وعربية.”
وتابع” لذا صار لزاماً علينا أن نحمي الجامعة وندعم استمراريتها من خلال دعم الأساتذة والموظفين لإثبات جدارتهم وكفائتهم وكانت زيادة الأقساط المدروسة الخطوة الأولى”.
ولفت الحشيمي إلى أن “الجامعة حصلت على أوّل مطالبها المزمنة بدخول الأساتذة المتفرغين إلى الملاك” وأردف قائلاً “الآن من الضروري إقرار بقية المطالب المحقة ومنها ملف تفرّع للأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية، فالتفرغ يعطي الأستاذ الجامعي الأمن والأمان ويدفعه إلى البقاء في بلده رغم ضآلة العائدات”
وختم الحشيمي كلمته بالمطالبة بتخصيص طابع مالي لحساب الجامعة اللبنانية لأنه يسهم في حلحلة بعض أمور الجامعة المالية والاقتصادية الشائكة”.
وكانت الورشة خلصت إلى توصيات وإقتراحات للنهوض بالقطاع التربوي،
وسلّطت الضوء على الخلل البنيوي في التنسيق والتخطيط والتعاون على مستوى إدارات الدولة ومؤسساتها، لا سيما أهمّ القطاعات التي تميّز بها لبنان. وأعاد النقاش إلى الواجهة الحديث عن دعم وتعزيز دور الجامعة اللبنانية، والـ52 مليون دولار التي لا تزال مجهولة المصير والمتأتّية من الـ»بي. سي. آر». وتم تشكيل لجنة متابعة خاصة، أعلن عنها رئيس اللجنة النائب مراد، «مهمّتها التعاون مع وزارة التربية لمتابعة تنفيذ المقرّرات والتوصيات التي خرجت بها الورشة ولها أن تستعين بمن تراه مناسباً لمساعدتها في القيام بمهامها».
ومن أبرز التوصيات:
في اليوم الأول كان محور النقاش حول التعليم الأساسي والثانوي في القطاعين الرسمي والخاص:
– من التوصيات إعداد إقتراحات قوانين من أجل إعطاء الأساتذة حقوقهم
– تجميد المادة المتعلقة بنقل الأستاذ من قضاء الى قضاء آخر( فتح المناقلات بين الأقضية)
– العمل على إقرار إقتراح قانون استيعاب الناجحين الفائض في دورتي 2008 و2016 في مباراة مجلس الخدمة وفق الحاجات والظروف
– استحداث وظائف: ناظر – أمين مكتبة – عامل مكتبة – مرشد صحّي …الخ
– تعليق المادة (80) من موازنة 2019 لفتح باب التوظيفات وفقاً للحاجة الفعلية والحقيقية
– تعديل نظام فتح المدارس الخاصة وإلزام المدير بشهادة الماجستير في الإدارة التربوية
– مقاربة زيادة الأقساط مقاربة شفافة تراعي النفقات التشغيلية الفعلية للمدارس والزيادة على رواتب الأساتذة.
في اليوم الثاني تناولت التعليم العالي (الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة):
– من التوصيات إعادة النظر بكل القوانين والأنظمة التي ترعى شؤون الجامعة اللبنانية وتشكيل مجلس الجامعة
– إقرار القوانين الموجودة في مجلس النواب المتعلّقة بالجامعة
– الطلب من الجامعة إعادة هيكلة الفروع والشعب وتحويل الفروع الجغرافية للوحدات فروعاً متخصّصة
– إعادة النظر في المراكز البحثية وربط البحث العلمي بمشاريع الدولة
– زيادة موازنة الجامعة اللبنانية
– فصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن وزارة التربية
– إقرار ملف التفرّغ وتمديد سنّ تقاعد الأستاذ الجامعي من 64 إلى 68
– إلزامية الشراكة البحثية بين الجامعات الخاصة والجامعة اللبنانية
– إعادة إحياء الإتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية
– إقرار هيكلية المديرية العامة للتعليم العالي
– تعديل القانون الذي ينظّم التعليم العالي الخاص وبخاصة المواد المتعلّقة بالترخيص ومباشرة التدريس والاعتراف، والتدقيق والتحقّق الدوري، والمخالفات والعقوبات
– إقرار التشريعات والأنظمة المتعلقة بالحوكمة والتحول الرقمي في الجامعات الخاصة
– إقرار نظام للتوجيه الدراسي والمهني، وإيجاد آلية قانونية من خلال نظام إدارة معلومات يتيح الربط بين المديرية ومؤسسات التعليم العالي اللبنانية.
في اليوم الثالث كانت التوصيات حول التعليم المهني والتقني، وكان أبرزها:
– إقرار استراتيجية وطنية للتعليم المهني والتقني ورسم خطة لإنقاذ القطاع بالتعاون بين الوزارات المعنية ولا سيّما وزارات العمل والصناعة والإقتصاد
– زيادة موازنة وزارة التربية/ مديرية التعليم المهني وتعديل المناهج والإختصاصات ودمج مراكز التعليم المهني والتقني
– حلّ مشكلة الشغورالموجود في المديرية العامة للتعليم المهني والتقني من خلال مباراة مفتوحة عبر مجلس الخدمة المدنية
– تثبيت المتعاقدين وفتح المسارات بين الإختصاصات داخل التعليم المهني والتقني وبينها وبين التعليم الأكاديمي والجامعي.



