اعتبر الامين العام ل”التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور اسامة سعد ان “أن هذه الحكومة، لو شكلت، لن تكون الحل لمشاكل اللبنانيين، وانما قد تكون تكراراً لتجربة حسان دياب، ومجرد قناع لقوى سياسية تحكم من خلف الستار”. مشيرا الى ” ان ربط مصير الحكومة بمحادثات بين الاميركي والايراني هو احد الاعتبارات لتأخير تشكيلها، وسبب من اسباب الانسداد السياسي القائم والناتج عن سياسيات اتبعت ورهانات على الأوضاع الاقليمية والرعاية الخارجية”..
كلام النائب سعد جاء خلال برامج حواري على شاشة “أل بي سي”..وراى أن “ما يحصل يعود لعدة اعتبارات ناجمة عن أزمة النظام السياسي تؤدي الى تأخير التشكيل. تضاف إليها مشكلة المحاصصة والاداء السياسي، فضلاً عن ارتباطات قوى داخلية بالخارج ومراهنتها على التسويات ونتائج الصراعات، اضافة الى تهيُب قوى السلطة من اتخاذ قرارات ممعينة”..
واكد سعد أن “الحل الوطني الانقاذي الانتقالي الذي يأخذنا من واقع مأزوم الى واقع سياسي جديد يكون الشباب على رأسه لنصل الى دولة عصرية لا طائفية ديمقراطية عادلة تلبي طموح الشباب وآمال الشعب اللبناني وذلك يتطلب تعديل موازين القوى من أجل التغيير السياسي في لبنان، كما يتطلب أن يخوض الجيل الجديد تجربته بالانتقال من الشرعية الثورية الى الشرعية الدستورية”. محملا “مسؤولية ما جرى ويجري على اللبنانيين من انهيارات على مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها للقوى السياسية التي تداولت السلطة على مدى ثلاثين عاما ، مطالبا اياها بالاعتراف بالمسؤولية وعدم تقاذفها في ما بينها.”
وشدد سعد على “أن الشعب اللبناني الذي يعاني من مأساة طاحنة بعيد كل البعد عن كل ما يحصل من جدالات وصراعات حول تقاسم الحصص بين القوى السياسية…وكل ما يريده هذا الشعب هو الحل الوطني الإنقاذي والآمن، كما يريدالاستقرار والاطمئنان على الحاضر والمستقبل.
وأشار سعد الى أن “التنظيم” وقوى اخرى، منها الحزب الشيوعي وأحزاب ومجموعات عديدة من ثورة 17 تشرين، يعملون على تشكيل اطار وطني جامع تحت راية الهوية الوطنية والتغيير، معتبرا ان المطلوب هو تحديد اهداف وخطط عمل، والالتقاء حولها لفتح مسار ديمقراطي سلمي آمن عبر مرحلة انتقالية انقاذية يجب العمل بسرعة من أجل الوصول اليها.
وحول الملفات الوطنية الاستراتيجية الاساسية الداخلية والخارجية راى سعد ان الحوار هو الاساس، ولا بد من توافق لبناني لبناني حولها.
مضيفا “أن لكل حزب او تيار خياراته السياسية ويتحمل مسؤوليتها , واننا نؤمن بتشكيل الدولة العصرية التي تلبي طموح الشباب، وليس دولة تُفرض بقوالب بالية ونحن نؤمن بالتغيير الشامل من اجل استمرار لبنان”.
وفي “موضوع الحياد”، اعتبر سعد أن “لبنان بلد عربي على حدوده كيان غاصب ودولة عدوانية تسمى اسرائيل، وان ملفات لبنان الاستراتيجية متداخلة مع الواقع الاقليمي والدولي، ويجب مراعاة وضع لبنان وقدراته وحجمه، فنظامه ضعيف وهش ولا يتحمل تحديات على مستوى محاور تتصارع وفي حالة تجاذب حاد”. مشيرا الى ان “طرح الحياد في أكثر من مرحلة في 58 وفي 67 وفي 75 والحل يكمن بالتوافق اللبناني اللبناني حول مختلف الملفات الخلافية”.
وحول طرح تعديل اتفاق الطائف او استبداله، او هل يوفر اتفاق الطائف الانتقال الى الدولة العلمانية العصرية، أشار سعد الى أن “هناك موادا اصلاحية في الدستور اللبناني لا تطبق لان الارادة السياسية للمنظومة الحاكمة لا تريد تطبيقها، فهذه المنظومة تعمل على تأمين مصالحها باعادة انتاج النظام نفسه، وانما باشكال جديدة وعلى قواعد المحاصصة”. واعطى مثال “ما حصل بالطائف حيث اعاد النظام انتاج نفسه بقوى مختلفة، واتفاق الدوحة الذي اقيم لتجميل اتفاق الطائف وكرس الثلث الضامن وتصنيف الوزارات السيادية والخدماتية وغيرها.”
واكد “أن الشعب اللبناني لا يريد هذه الصيغ البالية، وانما دولة الحقوق والعدالة، وان الشباب اللبناني لن يتنازل عن حقه بالدولة العصرية غير الطائفية العادلة، مؤكدا ان خوف الناس يُكسر عند انتهاء دور الباب العالي، اي الزعامات الطائفية وما تمثله من زبائنية وفساد، بخاصة ان الزعامات الطائفية قد وصلت لمرحلة العجز الكامل عن ايجاد حلول للناس”.
وختم سعد معتبرا “ان الفساد لا يمكن معالجته من قبل من انتجه، وان هناك غياب للارادة السياسية وللقضاء المستقل، حتى ان القوانين حول محاربة الفساد لم تطبق ولا توجد نية لتطبيقها”



