احتفل راعي أبرشيّة طرابلس المارونية، المطران يوسف سويف، برتبة سجدة الصليب في كنيسة “مارت مورا” في القبيّات، بحضورعدد من المؤمنين وسط الالتزام التام بالتدابير الوقائية لفيروس كورونا.
بعد تلاوة أناجيل الصلب، تلا سويف عظة تأمّل فيها بيوم “الجمعة العظيمة”، التي فيها “ننحني لصليب يسوع وعيوننا شاخصة نحو المصلوب، فنصلّي”.
وأكد “أنّنا نؤمن بأنّ لبنان المعلَّق على الصليب سيغلب الشرّ بنِعَم صليب المسيح، فلبنان الكلمة والفكر وحضارة المحبّة وثقافة الحواروالإنفتاح والحرية، سيظفر على الظلم الذي قبل أن يأتي من الخارج، ينبع وللأسف من الداخل. ظلمٌ بحقّ شعبٍ، بحقّ الإنسان اللّبنانيّ، هذه الشخصيّة التي زيّنها الله بالقوّة والخلق والإبداع وبقوّة الحب والرجاء، فمن أزمة تلو الأخرى ومحنة تلو المحنة وظلم تلو الظلم وكلّ ذلك من جرّاء ممارسة خاطئة سيّئة لإدارة الشأن العام”.
وتوجّه الى المسؤولين بالقول: “بحقّ صليب المسيح، كفّوا عن ممارسة الظلم بحقّ شعبٍ يسير درب جلجلة شاقّة طويلة، يأمل أن تنتهي فينعم بالخلاص والأمان والإستقرار، بحقّ صليب المسيح الفادي والمخلّص، خذوا المبادرة الجريئة الشجاعة، كشجاعة هذا الشعب العظيم وائتوا بالحلول غير منتظرين الخارج، بل استنبطوها من الداخل وهي واضحة وضوح الشمس، شمس الحقّ والبرّ. إستخدموا ما أوكلتم عليه بوضوح وشفافيّة وبحوكمة نظيفة وسليمة تؤمّن للبنان بكلّ مناطقه الإنماء العادل وتصون كرامة كلّ مواطنة ومواطن. وما نطالب به القيّمين على شؤون الوطن وعلينا، نطالب به ذواتنا، كلٌّ منّا من موقع مسؤوليّته”.
وأضاف: “بحقّ صليب يسوع، توبوا الى الحبّ والعدل وأميتوا كلّ الأهواء وأنواع الطمع والجشع واستباحة خيرات البشر وأتعابهم، وعودوا الى الله ربّ الكون وسيّد التاريخ، فاحص القلوب والكلى والذي يعرف الباطن، وارحموا شعباً كاملاً يرزح تحت نير الجوع والفقر والعوز والبؤس، وأشفقوا على أطفالٍ مات المسيح من أجلهم ليخرجهم من كلّ أنواع العبوديّة. تطلّعوا الى آمال شباب يرغبون ببناء مستقبلٍ لائق بسيط زاهر في وطنهم وعاملوهم كما ترغبون أنتم أن يعامَل أبناؤكم”.



