أكد مستشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريّس الذي أشار إلى ان “وليد جنبلاط دائماً يتحسّس في المراحل الصعبة والمنعطفات الكبرى ضرورة الركون إلى “التسوية” في سبيل انقاذ ما يمكن انقاذه من البلد الذي ينهار على كل المستويات وفي كل القطاعات، وبشكل سريع ودراماتيكي ومخيف، وبالتالي كلامه وموقفه لا ينطلاقان من حسابات مصلحية وفئوية، بقدر ما يسعى لاحداث فرق في جدار الأزمة وارسال رسالة إلى كل الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة”.
وتابع الريّس في حديث لـ “السياسة”: “إن حجم المأزق أكبر بكثير من ان يتم تعطيل الحلول المطروحة له من خلال الشكليات أو من خلال افتعال معارك وهمية أو طرح شعارات لا تتلاءم مع طبيعة المرحلة بسبب اعتبارات عند هذا المرجع او ذاك، وبالتالي هذه المسألة تتطلب حذراً، وكان الرّد ايجابياً من قبل التيار الوطني الحر.”
كما شدد أنه من “المهم ان نذهب إلى التأليف وان تترفع كل الأطراف عن مطالبها الفئوية الضيقة باتجاه إنجاز التأليف الحكومي، وانقاذ البلاد من الوضع المأساوي الذي تمر به.”
من ناحية أخرى، قال الريس لـ “المركزية”: “إن موضوع الاستقرار الامني يستحق كل الاهتمام من الدولة والقوى السياسية التي لها تأثيراتها المباشرة والميدانية على الارض”.
أضاف: “الحزب التقدمي الإشتراكي حريص على الحفاظ على هذا الاستقرار لا سيما في بعض المناطق والقرى الحساسة التي تشكل تقاطعاً جغرافياً وديموغرافياً مختلطاً يحتم رفع مستويات التنسيق بين الجهات الفاعلة على الارض لتطويق أي توتر ميداني مرشح ان يخرج عن السيطرة في ظل الأوضاع السياسية والاجتماعية المتشنجة على المستوى الوطني برمته”.
وقال: “لذلك، أوعز رئيس الحزب وليد جنبلاط لمسؤولي المناطق بالتيقظ والمتابعة الحثيثة مع مختلف الجهات الرسمية والحزبية الفاعلة للحفاظ على الاستقرار”.
وختم الريس بالقول: “إننا نعتبر أن أي جهود لضبط الوضع الامني تبقى ركيزتها الأساسية الركون إلى الدولة وأجهزتها الرسمية المختلفة لأنها المرجع الاول والأخير. ونأمل أن تستعيد المؤسسات الدستورية، وفي طليعتها تأليف الحكومة الجديدة، دورها في إدارة شؤون البلاد في المجالات المختلفة كالاقتصاد والأمن والصحة وسواها من الملفات التي تتطلب علاجات جذرية لم تعد تحتمل الانتظار”.



