تحليل السياسات

بكركي ستفعل اتصالاتها الخارجية والداخلية والحريري يعود بالساعات المقبلة

كتبت جويل بو يونس  في “الديار” :

الــراعـــي لمسؤول ايـــرانـــي : انــتــم دولــــة صديــقة فقوموا بــــدور ايجابي !

اصدقاء نصحوا باسيل بــزيـــارة بكـــركـــي للمعايدة… ولكــــن

رغم «عتب» البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على من لم يساعد بولادة الحكومة قبل الاعياد وعلى من لم يستجب لدعواته المتكررة وجهوده بضرورة التوصل لتأليف حكومة سريعا، لا تزال بكركي ماضية بمسعاها في تقريب وجهات النظر بين كل من رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري على الرغم من الأجواء السلبية السائدة حتى اللحظة والمأزق الحكومي الراهن.

فبعدما تيقن البطريرك الراعي، وعلى عكس ما حاول المعنيون الايحاء به بأن العقبات التي تحول دون ولادة الحكومة هي عقبات داخلية، وبات على ثقة بان اساس المشكلة الحكومية خارجية اكثر منها داخلية تنتظر تاريخ 20 الحالي، تؤكد مصادر بارزة مطلعة على جو بكركي لـ«الديار»، ان غبطته لن يترك بابا الا ويطرقه في محاولة الدفع باتجاه ولادة الحكومة الموعودة، وهو سيجري لهذه الغاية سلسلة اتصالات لن تشمل فقط قوى داخلية انما خارجية ايضا صديقة للبنان، ولا سيما ان البطريرك الراعي يشدد في مساعيه على ضرورة فصل عملية تأليف الحكومة عن صراعات المنطقة، بحسب المصادر.

وهنا تكشف معلومات «الديار» ان تواصل الراعي مع مسؤولين ايرانيين لم ينقطع والدليل الزيارة الاخيرة التي قام بها المستشار الثقافي للجمهورية الاسلامية الايرانية عباس خامه يار، في 17 كانون الاول 2020 الى بكركي.

وهنا تكشف مصادر مطلعة ان البطريرك الراعي فتح مختلف الملفات مع المستشار الايراني وتوجه اليه بالقول: «انتم دولة صديقة ولذلك يجب ان تقوموا بدورا ايجابي في لبنان (غامزا من قناة المساعدة بولادة الحكومة في لبنان) فطبقوا سياسة تحبب الناس بكم لا العكس».

وفي هذا السياق، تشير المصادر الى ان بكركي تنتظر اجراء تقييم للوضع بين البطريرك الراعي والرئيس عون وقد يكون ذلك عبر اتصال او لقاء قريب، اذا ان الاتصالات لم تنقطع بين الطرفين ولا سيما ان المصادر تؤكد ان غبطته ليس عاتبا على رئيس الجمهورية كونه لم يشارك في قداس الميلاد لانه تفهم ان السبب الاساس هو كورونا بظل اصابة ابنته كلودين عون يومها بالكورونا، وتذكر المصادر هنا بان مستشار رئيس الجمهورية سليم جريصاتي زار بكركي منذ ايام قليلة.

اوساط متابعة لجو بكركي استغربت كيف ان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لم يتوجه الى الصرح البطريركي لمعايدة الراعي علما انه اوفد وفدا من تكتل لبنان القوي، وتكشف ان «بعض الاصدقاء»، نصحوا باسيل بزيارة البطريرك الراعي للمعايدة الا انهم لم يلقوا بعد جوابا.

على خط بعبدا، تؤكد مصادر مطلعة على جو القصر الجمهوري ان التواصل بين البطريرك الراعي ورئيس الجمهورية ممكن في اي حين، مشيرة الى ان البطريرك مستمر بمبادرته التوافقية انطلاقا مما فهم منا (اي من مصادر بعبدا) ومن الرئيس عون من اعتبارات اذ تمكن من تكوين صورة واضحة عما يحصل حكوميا، مشيرة الى ان عظته الاحد كانت معبرة جدا عندما قال: «من يراهن على التطورات الاقليمية والدولية يساهم في خراب لبنان».

وفي اطار جو بعبدا ايضا، تؤكد اوساط اخرى متابعة ان لا شيء يمكن الحديث عنه حكوميا قبل عودة الحريري من الخارج اذا ان «الكرة بملعبه ولا سيما ان الرئيس عون كان طلب منه في الاجتماع الاخير اعادة النظر بتوزيع بعض الحقائب على الطوائف ووعد الحريري برد جواب وانتهى الاجتماع بأيجابية قبل ان تبدأ مصادر المستقبل بتسريب اجواء سلبية ليلا وتتحدث عن وطاويط الليل ما استدعى ردا في حينه من المكتب الاعلامي لبعبدا «ووقفت بعد ذلك الامور عند هذا الحد» بحسب المصادر.

اما على خط الرئيس المكلف، فتفيد المعلومات بأنه لا يزال خارج الاراضي اللبنانية في زيارة يصر على انها عائلية شملت الامارات والسعودية ولم تشمل بعد باريس حتى اللحظة ، بظل معلومات تفيد بأن عودته الى بيروت مرتقبة بداية الاسبوع.

ولكن ماذا سيفعل الرئيس المكلف؟ على هذا السؤال ترد مصادر مقربة منه عبر «الديار»، بالقول ان الحريري سيقوم بمحاولات جديدة قاعدتها الاساس ان يأخذ الرئيس عون بطروحاته مع التمسك الدائم بحكومة مستقلين.

المصادر المقربة من الحريري تؤكد ايضا ان البطريرك الراعي لن يتوقف بمسعاه لأحداث خرق في الجدار الحكومي وتكشف عن ضغوط يمارسها ، بعيدا عن الاعلام، الفاتيكان للاسراع بتشكيل حكومة في لبنان، مذكرة برسالة قداسة البابا فرنسيس للبنانيين وللمسيحيين ومعايدة لهم بعيد الميلاد ومشيرة الى القداس الذي كان مقتضباً بحضور عدد قليل من المؤمنين في روما والذي ذكر خلاله قداسته لبنان ودعا المسؤولين اللبنانيين ليحلوا الأزمة التي يواجهها لبنان ويقوموا بالاصلاحات المطلوبة.

وتختم المصادر بالقول : الحريري لن يوقف محاولاته وفي كل مرة ستكون هناك محاولة جديدة فلننتظر ونر ما المرتقب بعد عودته!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى